رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

د. ياسمين عادل تكتب: المواجهات الفكرية وهدم سردية مظلومية الجماعة

تفصيلة

جاءت سلسلة المواجهات الفكرية التي تبنتها الدراما المصرية وفق رؤية وطنية شاملة وضعت أولوية لصناعة الدراما يحمل هدف أساسي وهو تشكيل رأي عام مستنير وواع مبصر بتاريخ الجماعة المحظورة المظلم وفق توثيق تاريخي مدعوم بمجموعة من الوثائق و التسجيلات الحقيقية التي تشكل تأريخ لأرشيف الجماعة الارهابي والمخزي في سلسلة من الأعمال الضخمة من حيث الأنتاج الثرية من حيث الكتابة امتدت لتصل إلي وضع رصد كامل لتأسيس الجماعة وقيادتها المؤسسة خاصة ميولهم وأهدافهم الدموية التي أسست عليها الجماعة وما ارتكبوه من جرائم ثابته تاريخياً في حق مصر والمصريين في أزمنة مختلفة.

ولعل كانت البداية عند مسلسل "الجماعة " سنة 2010 ثم أتبعه جزء ثان سنة 2016 والذي حمل توقيع " الشواف " وحيد حامد صاحب الرؤية الاستباقية بضرورة وجود دراما كاشفة توثق جرائم تلك الجماعة وقيادتها منذ التأسيس تعيش لأجيال قادمة .

وجاء مسلسل الاختيار بأجزائه الثلاثة لتنسف جميع سرديات مظلومية الجماعة التي أسست علي مزاعم باطلة من أساسها والتي أرادو بها خلق انقسام بيت صفوف الشعب المصري وفق سيناريو مجهز من قبل أجهزة مخابرات الدولة المعادية لمصر والتي تدير وتمول الجماعة ويمثل سيناريو "العودة والتمكين " نقطه من خلاله تستطيع الجماعة الرجوع إلي المشهد السياسي المصري سواء تحت " يافطة " المراجعات الفكرية كما حدث فيما مضي أو من خلال نجاح إسترجاع حالة " السيولة " التي  يطمحون أن يصل الشارع المصري لها من جديد و استدعاء حالة الفوضي بتحريض بائس من خلال المنصات الممولة والقنوات الموجهة للشارع المصري وإطلاق دعوات تظاهر مصحوبة بنشر معلومات مضللة أو من خلال حرب الشائعات الممنهجة التي تستهدف فيها أسهم الإحباط المصريين مستخدمين اللجان الإلكترونية الممولة .

وعلينا أن نعلم أنه في زمن أصبح فيه العالم " قرية صغيرة" والذي تحققت عبر الفضاء المفتوح وشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى التي كسرت جميع الحدود وجعلت من مفهوم التأثير والأثر الذي قد يترتب على ما يقدمه الأعلام من رسالة ومضمون خاصة الدراما والذي يعد أحد أدوات الأعلام المجتمعي ودورة في تشكيل رأي العام يعد عامل رئيسي في ترتيب أولويات الجمهور المتلقي والمستهدف فيما يخص جميع القضايا المصيرية والرئيسية المتعلقة باستقرار الأوطان وبقاء المواطن آمن بها فا يعد أحد أساسات مفاهيم الأعلام المجتمعي التي يقوم عليها هو الحق في المعرفة والمعلومات واحترام العقل البشري إضافة إلى تنمية الحس الأجتماعي الذي يربط أبناء الأمة ببعضهم البعض ويربطهم بجذورهم الممتدة في أعماق تاريخهم الوطني وكذلك الشعور بالانتماء والمسؤولية وهذا ما تتبناه الدراما المصرية في إستعادة واضحة لدورها المؤثر في الرأي العام المتمثل في تكوين حكم حقيقي وتشكيل وعي إيجابي ومستنير تجاه كل ما يمثل خطورة واجبة المجابهة وشر واجب المواجهة من المجتمع المصري ويظهر مدي قوة ذلك التأثير الإيجابي وقدرته علي حشد الرأي العام وتوحيد الكلمة والفهم الصحيح لطبيعة المخاطر والتحديات في كل الأزمات والمحاولات لاختراق المجتمع المصري تمهيداً لتدميرة والسطو علي مقدراته في ذلك الوقت تظهر الجبهة الداخلية المصرية موحدة صلبة تحت راية ذلك الوطن .

واليوم وبعد مرور مجموعة من الأعمال الدرامية التي شكلت أكبر أرشيف ومستند للأجيال القادمة ومنها هجمة مرتدة والقاهرة كابول واليوم يجسد العمل الدرامي " رأس الأفعي " استكمالاً للضربات التي تمثل إجهاض لمحاولات الجماعة وممارستها التي تستهدف التلاعب بالحقائق مع تعمد تزييف متكرر للأحداث السياسية والتاريخية المرتبطة بالجماعة وقيادتها في ملحمة درامية نتركها كا أرث بضمائر مطمئنة علي الأجيال القادمة كمرجع ومستند ووثيقة مرئية تروي بطولات رجال الظل الشرفاء جيل بعد جيل وتفانيهم في البر بقسم الولاء للوطن وضمان بقائه واستقرارة وسلامة شعبة الطيب.

محمود عزت أو رأس الأفعى كما لقب مرشد الجماعة وتوثيق لتاريخه الدموي المتطرف ونظرة " بعين كاشفة " لأفكاره المعادية للحياة ولكل مصري يشكل وعيه خطورة علي تنفيذ مخططات الجماعة المحظورة يتصدي لها بشكل فطن إن عملية رأس الأفعى ماهي إلا حلقه من سلسلة حلقات توثيق  التصدي لمحاولة إختطاف مصر وتغيير هويتها والسيطرة عليها ضمن مخطط التنظيم الدولي وستظل المواجهات الفكرية الكاشفة وتمثل رأس الحربة في معركة إحباط مخطط إستقطاب الأجيال التي لم تعاصر بشكل فعلي الأحداث الدموية والعمليات الارهابية التي شكلت رد ممنهج من الجماعة علي ثورة الشعب علي حكم مكتب الإرشاد وإسقاط مندوبهم في القصر الجمهوري فقد أصابت تلك الأعمال الدرامية ما تبقي من شتات الجماعة في مقتل وحصنت الأجيال القادمة بمصل الحقائق وهدمت سردية المظلومية الإخوانية المزعومة والباطلة والتي بنيت عليها أحلام العودة وإعادة التموضع في المشهد السياسي وسط رفض شعبي لأجيال دفعت من خيرة أبنائها ضريبة الدم ضريبة البقاء شهداء الوطن حماة الشعب والعرض والسيادة .

تم نسخ الرابط