رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع النفط رغم أزمة فنزويلا.. لماذا لم ترتفع الأسعار؟

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

دخلت أسواق النفط العالمية أسبوعها الجديد على تطورات سياسية جديدة، بعدما ألقت التطورات المفاجئة في فنزويلا بظلالها على حركة التداول، لتفرض حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين.

وبينما ما تدفع عادة الأزمات الجيوسياسية الأسعار إلى الارتفاع، جاءت حركة السوق هذه المرة معاكسة، في إشارة واضحة إلى أن ميزان العرض والطلب ما زال صاحب الكلمة العليا، حتى في أكثر اللحظات اضطرابًا.


تراجع أسعار النفط

وشهدت أسعار النفط انخفاضًا محدودًا خلال تعاملات الاثنين، حيث تحركت الأسواق بحذر عقب إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة الدولة الغنية بالنفط.

وسجلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% ليصل إلى نحو 57.03 دولارًا للبرميل، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية.

كما انخفض سعر خام برنت القياسي بنسبة 0.3% ليسجل قرابة 60.53 دولارًا للبرميل، متأثرًا بتزايد المخاوف الجيوسياسية.

احتياطيات ضخمة وإنتاج محدود

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، بما يعادل نحو 17% من الإجمالي العالمي، لكنها لم تعد لاعبًا مؤثرًا كما كانت في الماضي.

فبعد أن بلغ إنتاجها نحو 3.5 مليون برميل يوميًا في أواخر التسعينيات، تراجع اليوم إلى أقل من مليون برميل، نتيجة العقوبات ونقص الاستثمارات وتدهور البنية التحتية، وهذا التراجع الحاد جعل الأسواق أقل حساسية تجاه أي صدمة سياسية داخل البلاد.

وأدت العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي إلى خنق الصادرات، التي توقفت منذ بداية العام، مما تسبب في تكدس ملايين البراميل داخل الناقلات والمخازن.

وفي هذا المشهد، تظل “شيفرون” اللاعب الأمريكي الوحيد الذي يحتفظ بوجود فعلي في البلاد، مما يجعل مستقبل الإنتاج مرهونًا بشكل كبير بأي تغيير في الموقف السياسي أو في نظام العقوبات.


هل تعود الإمدادات إلى السوق؟

ويرى محللون أن تنصيب حكومة مدعومة من واشنطن قد يفتح الباب أمام تخفيف القيود، ما يسمح بعودة تدريجية للنفط الفنزويلي إلى الأسواق.

لكن حتى في هذا السيناريو، فإن الزيادة المحتملة لن تكون سريعة أو كبيرة بما يكفي لقلب موازين السوق في المدى القريب.


ضغوط جيوسياسية أوسع

ولا تقف المخاطر السياسية عند حدود فنزويلا، فالتوترات في إيران تضيف طبقة جديدة من القلق إلى المشهد، وسط تهديدات أمريكية بالتدخل لدعم الاحتجاجات الشعبية هناك.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراهن على أن أي نقص محتمل في الإمدادات يمكن تعويضه بسهولة من مناطق أخرى.

في مواجهة هذا الخليط من السياسة والاقتصاد، قرر تحالف “أوبك+” الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من العام، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع حدوث فائض جديد في المعروض.

تم نسخ الرابط