رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توغل إسرائيلي جديد شمالي القنيطرة يرفع منسوب التوتر.. حواجز مؤقتة وتحركات ميدانية

توغل إسرائيلي جديد
توغل إسرائيلي جديد شمالي القنيطرة

تصعيد ميداني لافت عاد ليخيم على ريف القنيطرة الأوسط، مع تسجيل تحرك عسكري إسرائيلي جديد داخل بلدات سورية مأهولة، في مشهد يعكس استمرار حالة السيولة الأمنية جنوب البلاد، ويطرح تساؤلات متجددة حول مستقبل المنطقة منزوعة السلاح، وحدود الدور العسكري الإسرائيلي بعد المتغيرات السياسية الأخيرة في دمشق.

تحرك عسكري مفاجئ داخل بلدات ريف القنيطرة

توغل دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، مؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية، شكّل أحدث حلقات الانتهاكات المسجلة شمالي محافظة القنيطرة.

دخول الدورية طال بلدتي رويحينة وشمالي أم العظام في الريف الأوسط، وسط حالة ترقب بين الأهالي، في ظل تكرار مشاهد مماثلة خلال الأشهر الماضية.

تحركات القوات الإسرائيلية اتسمت بالطابع الاستطلاعي والأمني، مع انتشار محدود على الطرقات الرئيسية، دون تسجيل اشتباكات مباشرة أو مواجهات مسلحة، وفق المعطيات الأولية المتداولة.

حاجز مؤقت وتفتيش دقيق للمدنيين

إقامة حاجز عسكري مؤقت على الطريق الواصل بين بلدتي أم العظام والمشيرفة مثّلت أبرز ملامح التوغل. 

عناصر الجيش الإسرائيلي أجروا عمليات تفتيش للسيارات المارة، مع تدقيق في الهويات الشخصية للمواطنين، في إجراء أثار مخاوف السكان المحليين، خاصة في ظل غياب أي مبررات معلنة.

انسحاب الدورية لاحقاً من الموقع جاء دون الإعلان عن تنفيذ اعتقالات أو مصادرة ممتلكات، قبل توجه الرتل العسكري نحو القاعدة المستحدثة في منطقة العدنانية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

لواء حريدي لأول مرة جنوب سوريا

إعلان الجيش الإسرائيلي نشر قوات من لواء "الحشمونائيم" أضاف بعداً جديداً للمشهد. اللواء، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، باشر تنفيذ أنشطة ميدانية داخل ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" جنوبي سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لهذا التشكيل العسكري في تلك الجبهة.

بيان الجيش الإسرائيلي أشار إلى خضوع القوات لسلسلة تدريبات مسبقة، شملت عمليات تفتيش محددة الهدف، وجمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة تهديدات أمنية وضمان سلامة المدنيين داخل إسرائيل، خاصة في منطقة الجولان المحتل.

انتهاكات متواصلة منذ سقوط نظام الأسد

تطورات الجنوب السوري لم تتوقف منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024.

وتيرة التوغلات الإسرائيلية شهدت تصاعداً ملحوظاً، مع تسجيل تحركات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقت في كثير من الأحيان مع عمليات اعتقال.

إفراج لاحق عن بعض الموقوفين قابله استمرار احتجاز آخرين، وسط غياب معلومات دقيقة حول مصيرهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.

المنطقة منزوعة السلاح تحت اختبار جديد
تخلّي إسرائيل عن الالتزام العملي باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 مثّل تحولاً جوهرياً في قواعد الاشتباك جنوب سوريا. 

توغل القوات داخل المنطقة منزوعة السلاح استمر لأشهر، مع نشر معدات ونقاط عسكرية متقدمة، تجاوزت الخطوط العازلة المتعارف عليها.
نقطة المراقبة في جبل الشيخ برزت كنموذج لهذا التمدد، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبته بإنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى جبل الشيخ، وهو طرح قوبل برفض سوري واضح.

محادثات متعثرة وحدود بلا استقرار

ست جولات من المحادثات غير المباشرة، التي جمعت مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، لم تنجح في بلورة اتفاق أمني يضمن استقرار المنطقة الحدودية. 

توقف المفاوضات منذ سبتمبر 2025، وفق وكالة رويترز، أعاد ملف الجنوب السوري إلى مربع الغموض، مع استمرار التحركات العسكرية وغياب أفق سياسي واضح في ريف القنيطرة.

تم نسخ الرابط