رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

2026 عام التحول للاقتصاد المصري.. تراجع التضخم وخفض الفائدة يدعمان النمو

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

تتجه التقديرات الصادرة عن بنوك استثمار ومؤسسات بحثية كبرى إلى رسم صورة أكثر تفاؤلًا لـ الاقتصاد المصري خلال عام 2026، مع توقعات بتحسن تدريجي في المؤشرات الكلية، مدفوعًا بانخفاض ملموس في معدلات التضخم، ودخول السياسة النقدية مرحلة تيسير واضحة، إلى جانب استقرار نسبي في سوق الصرف. 

هذه العوامل مجتمعة تفتح الباب أمام خفض أكبر في أسعار الفائدة، وتدعم عودة النمو إلى مستويات أقرب لقدرات الاقتصاد الحقيقية.

الاقتصاد المصري يتحول نحو القطاعات الإنتاجية| إنفوجراف - بوابة الأهرام

إجماع نسبي على تحسن المؤشرات

وأظهر استطلاع أجرته «الشرق» شمل خمس مؤسسات مالية وبنوك استثمار، من بينها «إي إف جي»، و«الأهلي فاروس»، و«سي آي كابيتال»، و«مباشر المالية»، و«عربية أون لاين»، اتفاقًا واسعًا على أن عام 2026 قد يشهد مرحلة استقرار أعمق لـ الاقتصاد المصري، مقارنة بالسنوات السابقة التي اتسمت بحدة التقلبات.

الفائدة والتضخم في صدارة المشهد

وتوقعت «إي إف جي القابضة» أن يدخل البنك المركزي المصري دورة خفض قوية لأسعار الفائدة، تتراوح بين 600 و700 نقطة أساس، لتصل إلى نحو 15% بنهاية 2026، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى نطاق يتراوح بين 8% و10%. 

وترى المجموعة أن هذا المسار يعكس نجاحًا تدريجيًا للسياسة النقدية في كبح الضغوط السعرية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

الجنيه بين الاستقرار والتحرك المحدود

وفيما يخص سوق الصرف، ترجح أغلب التقديرات تحركات محدودة للجنيه المصري خلال 2026. وتتوقع «إي إف جي» أن يدور متوسط سعر الدولار حول 48 جنيهًا، بينما ترى «الأهلي فاروس» و«مباشر» أن العملة المحلية قد تحافظ على قوة نسبية، مع متوسط يتراوح بين 45 و46 جنيهًا للدولار، مدعومة بتدفقات نقد أجنبي وتحسن ميزان المدفوعات.

صندوق النقد الدولي يتوقع تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري في 2025

نمو اقتصادي مدفوع بالاستثمار

وعلى صعيد النمو، تتراوح التوقعات بين 4.3% و5.6%، مع ميل عام نحو تجاوز حاجز 5%، وترى «سي آي كابيتال» و«عربية أون لاين» أن تحسن نشاط الاقتصاد المصري واستقرار البيئة الكلية سيدعمان هذا الأداء، خاصة مع توسع الاستثمار الخاص وعودة الزخم لقطاعات مثل السياحة والصناعة التحويلية.

الخصخصة والاستثمار الخاص

ورغم بطء ملف الخصخصة في الفترات الماضية، ترى بعض المؤسسات، وعلى رأسها «إي إف جي»، أن أي تقدم ملموس أو صفقات مفاجئة قد يشكل عنصر دعم قوي للاحتياطيات الأجنبية ويعزز الثقة في الاقتصاد، في المقابل يبرز الاستثمار الخاص المحلي كأحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة.

مخاطر قائمة 

ورغم النظرة الإيجابية، حذرت بعض التقديرات من مخاطر محتملة، أبرزها الاعتماد النسبي على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، التي تمثل مصدر تمويل سريع لكنه قابل للتقلب.

ومع ذلك، يبقى السيناريو الأساسي لمعظم المؤسسات قائمًا على تحسن تدريجي ومستدام للاقتصاد المصري خلال 2026، إذا ما غابت الصدمات الخارجية الكبرى.

تم نسخ الرابط