4340 دولارًا للأونصة.. كيف أعاد التضخم الأمريكي رسم خريطة الاستثمار في الذهب؟
عادت أسواق المعادن الثمينة إلى دائرة الضوء، مع اقتراب أسعار الذهب من مستويات تاريخية، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية أقل من التوقعات، وتزايد الرهانات على استمرار التيسير النقدي خلال العام المقبل.
الذهب قرب القمة التاريخية
تداول الذهب خلال جلسات اليوم بالقرب من أعلى مستوياته على الإطلاق، ليستقر حول مستوى 4340 دولارًا للأونصة، بفارق محدود عن الذروة التي سجلها في أكتوبر الماضي.
وجاء هذا الأداء بعد تقليص المعدن الأصفر لخسائر سابقة، في ظل تحسن معنويات المستثمرين وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما أعاد الدعم للأصول التي لا تدر عائدًا.

التضخم الأمريكي يعيد حسابات الفيدرالي
وارتبط الزخم الأخير في أسعار الذهب بشكل مباشر بصدور بيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم الأساسي في الولايات المتحدة خلال نوفمبر، مسجلة أضعف نمو سنوي منذ أوائل 2021، هذا التطور فاجأ الأسواق، وعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى مزيد من خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
ورغم أن الفيدرالي نفذ بالفعل ثالث خفض متتالي للفائدة الأسبوع الماضي، فإنه ترك الباب مفتوحًا أمام حالة من الغموض بشأن سرعة التيسير النقدي في الفترة المقبلة، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.
التوترات الجيوسياسية تدعم بريق الذهب
وإلى جانب العوامل النقدية، تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا متزايدًا في دعم أسعار الذهب، فقد أعادت التطورات الأخيرة في فنزويلا، بما في ذلك تشديد الضغوط الأميركية، الاهتمام بالذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إقليمية قد تؤثر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

عام استثنائي للمعادن الثمينة
ويعد 2025 عامًا تاريخيًا للذهب، بعدما سجل مكاسب قوية تضعه على مسار أفضل أداء سنوي منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وجاء هذا الصعود مدفوعًا بمشتريات مكثفة من البنوك المركزية، إلى جانب تدفقات قوية نحو صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب.
وشهدت أسواق لندن إشارات على تشديد في المعروض، في وقت عزز فيه الطلب من الصين موجة الصعود، خاصة بعد إطلاق عقود آجلة جديدة عززت نشاط التداول، وساهم تراجع الدولار الأميركي في منح المعادن الثمينة دفعة إضافية، ليبقى الذهب في صدارة الخيارات الاستثمارية مع اقتراب نهاية العام.





