البورصة المصرية بين التصحيح والصعود.. هل اقتربت موجة الانتعاش؟
تشهد البورصة المصرية حالة من الهدوء النسبي والتحرك العرضي، وسط توقعات بعودة الاتجاه الصاعد تدريجيًا بعد موجة التصحيح الأخيرة.
ويرى الخبراء أن ما يحدث يعكس إعادة ترتيب طبيعية للمراكز الاستثمارية، وليس تراجعًا في شهية المخاطرة، مع تأكيدهم على أن الأداء المستقبلي مرتبط بسلوك المؤسسات ومستويات السيولة، إضافة إلى تأثير الأحداث الإقليمية على معنويات المستثمرين.
تراجع المؤشر الرئيسي
كما يرى المحللون أن تراجع المؤشر الرئيسي لـ البورصة EGX30 إلى مستوى 47 ألف نقطة تقريبًا، يمثل مرحلة تصحيحية طبيعية بعد موجة صعود قوية، لا سيما مع تركز عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب والعرب.

وأشار باسم أبو غنيمة رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين، إلى أن هذه التحركات تكتيكية لإعادة ضبط المراكز الاستثمارية، ولا تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الملاذات الآمنة كالذهب والفضة.
وأكدت حنان رمسيس محللة أسواق المال، أن EGX30 قريب من منطقة الدعم عند 47 ألف نقطة، وهذا يشير إلى ظهور قوة شرائية تدريجية، كما لفتت إلى أن الزخم الأكبر يتركز حاليًا في مؤشر EGX70 الذي ارتد من مستوى 12,100 إلى 12,500 نقطة، مع مقاومة عند 12,600 نقطة.
وأضافت أن استمرار الصعود يعتمد على سلوك المؤسسات ومستويات السيولة، وأن تحسن نشاط المستثمرين الأجانب وعودة استقرار الأوضاع الجيوسياسية قد يعزز شهية المخاطرة ويعيد السوق لمسار الصعود.

الذهب والفضة أدوات جذابة للمستثمرين
وأكد الخبراء أن الذهب والفضة سيظلان أدوات جذابة لبعض المستثمرين، لكنها لا تشكل تهديدًا مباشرًا لسوق الأسهم، نظرًا لاختلاف شريحة المتعاملين، بينما قد تشهد الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالمؤشرات أو المعادن منافسة أكبر، خصوصًا مع تراجع أسعار الفائدة وزيادة الطلب على أدوات توفر عوائد متوازنة ودورية.
ورصد المحللون زيادة نسبية في إقبال فئة الشباب على التداول، مدعومة ببرامج التوعية والتثقيف المالي، بينما تميل الفئات الأكبر سنًا إلى الحذر.
وأوضحوا أن الاكتتابات الجديدة ووثائق الاستثمار في الأسهم والمعادن قد تمثل فرصًا جاذبة للمستثمرين المبتدئين الراغبين في أدوات منخفضة المخاطر نسبيًا، كما توقعوا باستئناف موجة الصعود تدريجيًا لـ البورصة عند استقرار المؤشرات الفنية وزيادة السيولة.



