متى يفقد مستأجر الإيجار القديم حقه في البقاء بالشقة؟.. القانون يوضح
يثير قانون الإيجار القديم تساؤلات عديدة بشأن حقوق المستأجرين خلال الفترة الانتقالية، وحدود أحقية المالك في استرداد الوحدة المؤجرة قبل انتهاء المدة المقررة للعقود السكنية في أغسطس 2032، خاصة في ظل وجود حالات حددها القانون تجيز المطالبة بالإخلاء المبكر وفقًا لضوابط قانونية محددة.
ويحدد القانون رقم 164 لسنة 2025 حالات بعينها يجوز فيها للمالك المطالبة باسترداد الوحدة المؤجرة قبل انتهاء الفترة الانتقالية، دون أن يعني ذلك انتهاء عقد الإيجار تلقائيًا بمجرد مطالبة المالك بالإخلاء، إذ يتطلب الأمر توافر الشروط القانونية المقررة واتباع الإجراءات المنظمة لذلك.
هل امتلاك المستأجر شقة أخرى سبب كافٍ للإخلاء المبكر؟
لا يرتبط طلب الإخلاء بمجرد امتلاك المستأجر عقارًا آخر، وإنما حدد القانون حالة تتعلق بامتلاك المستأجر، أو الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار، وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه الذي خُصصت له الوحدة المؤجرة.
وبالتالي، فإن تحديد مدى أحقية المالك في طلب الإخلاء يستلزم النظر إلى طبيعة الوحدة الأخرى ومدى صلاحيتها للاستخدام في الغرض ذاته، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة لهذه الحالة.
ولا يكفي مجرد ادعاء المالك بأن المستأجر يمتلك وحدة بديلة لاتخاذ إجراءات الإخلاء دون التحقق من توافر الشروط التي حددها القانون، والالتزام بالإجراءات القانونية المقررة لاسترداد الوحدة المؤجرة.
متى يصبح ترك الشقة مغلقة سببًا للمطالبة بالإخلاء؟
تتمثل الحالة الثانية التي تتيح للمالك المطالبة بالإخلاء في ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر، سواء كان المستأجر الأصلي هو من تركها أو الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار.
ويتيح هذا الحكم للمالك المطالبة باسترداد الوحدة حال توافر شروطه، إلا أن إغلاق الشقة لفترة طويلة لا يعني إخلاءها تلقائيًا، إذ يظل تطبيق النص القانوني مرتبطًا بظروف كل حالة ومدى انطباق الضوابط المحددة عليها.
ومن ثم، فإن تحديد أحقية المالك في المطالبة بالإخلاء يتطلب التحقق من مدة إغلاق الوحدة، ومدى وجود مبرر لذلك، إلى جانب مراعاة الإجراءات القانونية المنظمة لهذه الحالة.
ما الإجراءات القانونية المتبعة إذا رفض المستأجر تسليم الشقة؟
في حال توافر إحدى الحالتين اللتين حددهما قانون الإيجار القديم، ورفض المستأجر إخلاء الوحدة المؤجرة وتسليمها، يجوز للمالك التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة بطلب إصدار أمر بالإخلاء، وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025.
وبذلك، فإن رفض المستأجر تسليم الوحدة لا يمنع المالك من اللجوء إلى المسار القضائي الذي حدده القانون، كما أن مجرد مطالبة المالك بالإخلاء لا تعني انتهاء العلاقة الإيجارية أو تنفيذ الإخلاء بصورة تلقائية.
ويظل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتحقق من توافر الحالات والشروط التي نص عليها القانون، أمرًا أساسيًا للفصل في مدى أحقية المالك في استرداد الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية المقررة للعقود السكنية في أغسطس 2032.