رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بمشاركة الأزهري وجمعة.. انطلاق المؤتمر السنوي للمشيخة العامة للطرق الصوفية بطنطا بمولد أحمد البدوي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تُنظم المشيخة العامة للطرق الصوفية، اليوم الأربعاء، مؤتمرها العام السنوي بساري الأحمدي بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، عقب صلاة العشاء، بالتزامن مع الاحتفالات بمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وسط مشاركة مرتقبة من كبار القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية، إلى جانب آلاف من أبناء الطرق الصوفية ومحبي آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، القادمين من مختلف محافظات الجمهورية.

ويأتي المؤتمر في إطار الفعاليات السنوية المصاحبة لمولد السيد أحمد البدوي، الذي يُعد من أبرز المناسبات الدينية والروحية المرتبطة بالتراث الصوفي المصري، ويحظى بمكانة خاصة لدى قطاعات واسعة من المصريين، الذين يحرصون على المشاركة في الاحتفالات وإحياء هذه المناسبة التي تجمع بين الأبعاد الدينية والاجتماعية والتراثية.

وأعلن أحمد قنديل، المتحدث الرسمي باسم المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن المؤتمر يُعقد برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، في إطار حرص المشيخة على تنظيم فعاليات المولد بصورة تليق بمكانته الدينية والتاريخية، وتعكس حضور الطرق الصوفية في الحياة الدينية والمجتمعية المصرية.

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر حضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ورئيس اللجنة الدينية بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، إلى جانب محافظ الغربية، وأعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية، ومشايخ الطرق المختلفة.

كما يُنتظر أن يشارك في الفعاليات عدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة، فضلًا عن آلاف المريدين ومحبي التصوف وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مشهد يعكس اتساع المشاركة الشعبية في الاحتفالات السنوية بمولد السيد أحمد البدوي.

ومن المقرر أن يستقبل الدكتور عبد الهادي القصبي كبار ضيوف المؤتمر من المسؤولين والعلماء ومشايخ الطرق الصوفية، في إطار احتفالية دينية ووطنية تستهدف إبراز المكانة الروحية والتاريخية التي يحتلها المولد في وجدان المصريين، وما يمثله من مناسبة تتجدد خلالها معاني المحبة والتسامح والتواصل بين أبناء المجتمع.

ويتضمن برنامج المؤتمر كلمات للدكتور عبد الهادي القصبي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، والدكتور علي جمعة، ومحافظ الغربية، تتناول مكانة التصوف الإسلامي ودوره في تزكية النفوس والارتقاء بالسلوك الإنساني، وترسيخ القيم الأخلاقية التي تدعو إلى الرحمة والتسامح والتكافل.

ومن المنتظر أن تتطرق الكلمات إلى أهمية المنهج الوسطي المستنير في مواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش، وترسيخ قيم المواطنة والسلام المجتمعي، فضلًا عن التأكيد على دور المؤسسات الدينية في نشر الوعي الصحيح، وتعميق الانتماء الوطني، والحفاظ على الهوية الدينية المصرية.

كما تمثل هذه الكلمات فرصة لتأكيد أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية الرسمية والطرق الصوفية في نشر الخطاب الديني المعتدل، وتقديم نموذج للتدين القائم على الأخلاق والسلوك القويم واحترام الآخر، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة مظاهر الغلو والتشدد.

وتشهد فعاليات المؤتمر العام السنوي هذا العام ترتيبات تنظيمية موسعة تستهدف استيعاب الأعداد الكبيرة المتوقعة من المشاركين، وتوفير الأجواء المناسبة لإقامة الاحتفالية، بما يتناسب مع مكانة المشيخة العامة للطرق الصوفية وعراقة هذا الحدث الديني الذي يجذب آلاف الزائرين من مختلف أنحاء الجمهورية.

وتحرص المشيخة العامة للطرق الصوفية على تقديم المؤتمر بصورة منظمة تعكس طبيعة الاحتفالية ومكانتها لدى المريدين ومحبي آل البيت، مع إبراز الصورة الحضارية للتصوف المصري وما يرتبط به من قيم روحية وأخلاقية واجتماعية.

ويأتي هذا الاهتمام التنظيمي في ظل المكانة التي يحتلها مولد السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا، باعتباره من المناسبات الدينية الكبرى التي تشهد إقبالًا واسعًا من أبناء الطرق الصوفية والزائرين، وتتحول خلالها المدينة إلى مقصد لآلاف المشاركين في الفعاليات المرتبطة بالمولد.

عبد الهادي القصبي: التصوف المصري الأصيل رافد للقوة الروحية والوطنية

وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن الاحتفال بمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي يمثل مناسبة دينية وروحية عظيمة، تتجدد خلالها معاني المحبة والصفاء والتسامح، وتلتقي فيها قلوب المصريين على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأولياء الله الصالحين.

وأوضح القصبي أن التصوف المصري الأصيل كان وسيظل أحد روافد القوة الروحية والوطنية للمجتمع المصري، لما يحمله من قيم الاعتدال والرحمة والتكافل والانتماء، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بأولياء الله الصالحين لا يقتصر على كونه مناسبة سنوية، بل يحمل معاني تتصل بتجديد القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع.

وأضاف أن التصوف، وفقًا للمنهج الذي تتبناه الطرق الصوفية، يقوم على العلم والسلوك والأخلاق، وأن ترسيخ المحبة والتراحم والتكافل بين الناس يمثل جانبًا مهمًا من رسالته، مؤكدًا أن محبة الوطن والحفاظ على استقراره من القيم التي ينبغي أن تنعكس في سلوك أبناء المجتمع ومواقفهم.

اقرأ أيضاً.. إيران تهدد بإشعال المنطقة.. طهران تستعد لحرب شاملة وتلوّح بضرب المعتدين وداعميهم بلا قيود

تم نسخ الرابط