رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تهدد بإشعال المنطقة.. طهران تستعد لحرب شاملة وتلوّح بضرب المعتدين وداعميهم بلا قيود

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة، أعلنت إيران استعدادها لخوض حرب شاملة وواسعة النطاق، مؤكدة أنها وضعت سيناريوهات للتعامل مع مختلف التطورات المحتملة، وأنها سترد على أي اعتداء يستهدفها دون قيود، بما في ذلك عمليات القتل والاغتيال.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مصدر أمني إيراني رفيع المستوى، أن طهران استعدت لخوض مواجهة عسكرية متعددة المستويات، في رسالة تعكس تمسك القيادة الإيرانية برفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تصعيد محتمل، في ظل الأوضاع الأمنية والعسكرية المتوترة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصدر الأمني، وفقًا لما أوردته القناة الإيرانية، أن بلاده استعدت لاحتمالات اندلاع حرب شاملة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات الإيرانية تشمل مواجهة تطورات عسكرية وأمنية على مستويات متعددة، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات التي قد تتعرض لها طهران.

وأضاف، أن إيران اتخذت قرارًا حاسمًا بالرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مصالحها، مشددًا على أن الرد لن يقتصر على شكل محدد من أشكال المواجهة، بل سيشمل التعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها التطورات الميدانية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة التحذيرات المتبادلة بشأن احتمالات التصعيد العسكري، وسط مخاوف من أن يؤدي أي هجوم جديد إلى توسيع دائرة المواجهة وامتداد تداعياتها إلى أطراف أخرى في المنطقة.

وفي رسالة حملت لهجة تصعيدية واضحة، أكد المصدر الأمني الإيراني أن بلاده لن تفرض قيودًا على ردها في حال تعرضها لاعتداء جديد، بما في ذلك عمليات القتل أو الاغتيال التي تستهدف شخصيات أو مصالح إيرانية.

وتعكس هذه التصريحات، بحسب ما نقلته القناة، توجهًا إيرانيًا نحو التأكيد على أن أي عملية تستهدفها ستقابل بإجراءات مضادة، في محاولة لردع خصومها عن تنفيذ هجمات جديدة، والتأكيد على أن طهران تحتفظ بحق الرد وفقًا لما تراه مناسبًا لطبيعة الاعتداء وحجمه.

كما تشير هذه الرسائل إلى تشدد الموقف الإيراني تجاه الهجمات التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، مع التحذير من أن أي استهداف جديد قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.

ولم يقتصر التحذير الإيراني على الرد المباشر على الجهة التي قد تنفذ أي هجوم، إذ أشار المصدر الأمني إلى أن الرد المحتمل قد يستهدف مصالح المعتدين وأهدافهم، إلى جانب الجهات التي تدعمهم في المنطقة.

ويحمل هذا التهديد دلالات تتجاوز نطاق المواجهة الثنائية، إذ يفتح الباب أمام احتمالات اتساع نطاق الرد الإيراني ليشمل مصالح مرتبطة بالأطراف التي تعتبرها طهران مشاركة في أي اعتداء أو داعمة له، وفقًا لما ورد في التصريحات المنقولة عن المصدر.

وحذر المصدر من أن أي عدوان جديد لن يمر دون رد، في موقف يعكس رغبة إيران في توجيه رسالة ردع إلى خصومها، مفادها أن تداعيات أي هجوم محتمل قد تتجاوز الطرف المنفذ لتطال مصالح وأهدافًا أخرى مرتبطة به.

وتأتي التصريحات الإيرانية في سياق إقليمي بالغ الحساسية، تتداخل فيه الحسابات العسكرية والأمنية مع مخاوف اندلاع مواجهات أوسع، لا سيما في ظل التهديدات المتبادلة والتحذيرات من استهداف المصالح الحيوية والأمنية للأطراف المتصارعة.

وبين إعلان طهران الاستعداد لحرب شاملة والتلويح برد مفتوح على أي اعتداء، تظل احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار التطورات الميدانية وطبيعة القرارات التي قد تتخذها الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة.

اقرا ايضا.. محمد عبد الرحمن بيصار.. رحلة علمية وفكرية جمعت بين علوم الأزهر وعمق الفلسفة

تم نسخ الرابط