رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب العالمي يتراجع بأكثر من 2% أسبوعيًا.. هل تنتهي موجة الصعود؟

الذهب
الذهب

تتجه أسعار الذهب عالميًا لإنهاء تعاملات الأسبوع على تراجع، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وصعود عوائد السندات الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لاحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وتتحرك أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4300 دولار للأونصة، مسجلة خسائر تتجاوز 2% مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية، في الوقت الذي شهدت فيه أسواق النفط تحركات متقلبة بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 7% خلال يومين، بالتزامن مع تقارير حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل إجراءات أمريكية بشأن الموانئ الإيرانية.

ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على الذهب

أدى صعود تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس على توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة مع تزايد الرهانات على إمكانية اللجوء إلى تشديد نقدي إضافي إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة.

ويرتبط أداء الذهب بشكل وثيق بتغيرات أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المنافسة، حيث لا يحقق المعدن الأصفر عائدًا دوريًا، وبالتالي يصبح أقل جذبًا نسبيًا عندما ترتفع تكلفة الاقتراض وتزداد عوائد السندات والأدوات المالية الأخرى.

عوائد السندات الأمريكية ترفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب

شهدت سوق سندات الخزانة الأمريكية ضغوطًا قوية خلال تعاملات الخميس، مع تزايد المخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم، إلى جانب استمرار القلق المرتبط بحجم الدين الحكومي الأمريكي.

وارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى مستوى يقل قليلًا عن 5.5%، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من 20 عامًا، الأمر الذي عزز توقعات استمرار العوائد المرتفعة لفترة أطول، وفرض مزيدًا من الضغوط على حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

الذهب يحافظ على فرص الصعود

قال كريستوفر وونج المحلل لدى أوفرسي تشاينيز بانكينج، إن اجتماع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط وقوة البيانات الاقتصادية يشكل بيئة صعبة أمام الذهب خلال الفترة الحالية، موضحًا أن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يبقي المعدن تحت الضغط.

وأشار إلى أن العوامل التي تدعم النظرة طويلة الأجل للذهب لم تتغير، إلا أن السوق قد تحتاج إلى محفز جديد لبدء موجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة.

وتحرك الذهب خلال سبتمبر في نطاق محدود حول مستوى 4300 دولار للأونصة، بينما يواصل المستثمرون تقييم اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.2% إلى 4283.34 دولار للأونصة.

وفي المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 63.88 دولار للأونصة، لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع بخسائر تتجاوز 3%، بينما سجل البلاتين ارتفاعًا طفيفًا وتراجع البلاديوم، واستقر مؤشر بلومبرج الفوري للدولار بعد تحقيق مكاسب على مدار خمس جلسات متتالية.

تم نسخ الرابط