بعد قرار المركزي.. خبراء يكشفون تأثير تثبيت الفائدة على البورصة
أعاد قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة خلال اجتماعات عام 2026، تسليط الضوء على حركة الاستثمارات والبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار متابعة معدلات التضخم وتطورات الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين للخطوات التالية للسياسة النقدية.
المركزي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير
وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال اجتماعها الأخير الإبقاء على أسعار العائد الأساسية عند مستوياتها الحالية، حيث استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، بينما سجل سعر العملية الرئيسية 19.5%، مع استمرار سعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه.
وجاء القرار في ظل عدم تسجيل معدلات التضخم تسارعاً خلال أغسطس، وهو ما أتاح للبنك المركزي مواصلة سياسته الحالية، مع استمرار مراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي تحرك جديد بشأن أسعار الفائدة.
تحركات البورصة تحت أنظار المستثمرين
في هذا السياق، قال حسام عيد خبير أسواق المال، إن السياسة النقدية تمثل أحد العناصر المؤثرة في قرارات المستثمرين واتجاهات حركة رؤوس الأموال، موضحاً أن استمرار تثبيت الفائدة يأتي في توقيت شهدت خلاله البورصة المصرية تراجعات وخروجاً لبعض الاستثمارات المؤسسية.
وأضاف أن اقتراب عدد من الأسهم والمؤشرات من مستويات دعم رئيسية قد يدفع المؤسسات إلى إعادة تقييم مراكزها الاستثمارية، مشيراً إلى أن أداء السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية.
التضخم يحسم اتجاه الفائدة مستقبلاً
ومن جانبها، قالت رانيا يعقوب خبيرة أسواق المال إن قرار تثبيت الفائدة كان متوقعاً بدرجة كبيرة، في ضوء بيانات التضخم الأخيرة، موضحة أن انخفاض التضخم مقارنة بمستويات الفائدة منح البنك المركزي مساحة للاستمرار في سياسته الحالية.
وأشارت إلى أن استقرار سعر الصرف حتى الآن يمثل عاملاً مهماً، مع ضرورة مراقبة الضغوط المحتملة على عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط واتجاه بعض البنوك المركزية العالمية إلى تشديد السياسة النقدية.
وأكدت يعقوب أن تطورات التضخم خلال الفترة المقبلة ستكون من أبرز المحددات لاتجاه أسعار الفائدة، مع إمكانية تغيير السياسة النقدية إذا شهدت معدلات التضخم ارتفاعاً، كما نصحت أصحاب المدخرات ممن ليست لديهم خبرة استثمارية كافية بالاعتماد على الأوعية الادخارية البنكية، مع اعتبار الذهب إحدى الأدوات المستخدمة للحفاظ على قيمة الأموال.



