رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل نهاية 2026.. مؤشرات جديدة تحسم مسار أسعار الفائدة الأمريكية

الفيدرالي
الفيدرالي

تدخل أسعار الفائدة الأمريكية مرحلة جديدة من الترقب، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة خلال سبتمبر الجاري، في وقت لا تزال فيه مستويات التضخم مرتفعة، بينما يظهر سوق العمل مؤشرات متباينة بين استمرار انخفاض طلبات إعانة البطالة وتباطؤ وتيرة التوظيف، وهو ما يضع صناع السياسة النقدية أمام ضرورة الموازنة بين مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل.

الفيدرالي يرفع الفائدة ويترقب البيانات

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر نطاق سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 3.75% و4%، بالتزامن مع تأكيده استمرار ارتفاع التضخم، بينما ظلت مكاسب الوظائف مواكبة لنمو قوة العمل.

وقال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرة أخرى قبل نهاية العام يبدو منطقياً، لكنه شدد على أن القرار النهائي سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية التي ستظهر خلال الفترة المقبلة.

سوق العمل يضيف عاملاً جديداً للحسابات

أظهرت أحدث بيانات وزارة العمل الأمريكية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر، مقابل 198 ألف طلب في الأسبوع السابق، كما انخفض متوسط الطلبات لأربعة أسابيع إلى 202250 طلباً، مقارنة مع 204 آلاف طلب.

وتشير هذه المستويات إلى محدودية عمليات تسريح العمالة خلال معظم فترات العام، لكن استمرار انخفاض طلبات الإعانة لا يعني بالضرورة قوة سوق الوظائف، حيث تظهر البيانات تباطؤاً في وتيرة إضافة الوظائف مقارنة بمتوسط السنوات الماضية.

توقعات برفع جديد قبل نهاية 2026

تتجه أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية المقبلة باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وسوق العمل.

وأظهرت توقعات صناع السياسة النقدية الصادرة بعد اجتماع سبتمبر أن 16 من أصل 18 مشاركاً يرون أن مستوى الفائدة المناسب بنهاية 2026 قد يكون أعلى من المستوى الحالي، بما يترك الباب مفتوحاً أمام زيادة جديدة خلال العام.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر 2026، حيث ستكون بيانات التضخم والتوظيف والنشاط الاقتصادي من أبرز المؤشرات التي قد تدخل في حسابات صناع القرار قبل تحديد الخطوة التالية.

تم نسخ الرابط