رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الإنارة الشمسية» تدخل البرلمان.. 4 آليات لتخفيف الضغط على الكهرباء ودعم الصناعة

 الدكتور محمد سليم
الدكتور محمد سليم

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن مصر تمتلك مقومات طبيعية واستثمارية تتيح التوسع في حلول الإنارة الشمسية، خاصة في المدن الجديدة والطرق والمحاور والمناطق العمرانية والصحراوية.

الإنارة الشمسية من ترشيد الاستهلاك إلى استثمار منتج

وأوضح سليم في تصريحات له اليوم، أن الانتقال التدريجي إلى أعمدة الإنارة المستقلة بالطاقة الشمسية يمكن أن يعيد توجيه جانب من الإنفاق الجاري على الكهرباء والصيانة نحو استثمارات في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والتصنيع المحلي.

وأشار إلى أن التوسع في هذا النموذج يمكن أن يحقق وفرًا في استهلاك الكهرباء التقليدية، إلى جانب تقليل تكاليف التشغيل والصيانة، بما يخفف أعباء الموازنات العامة والمحلية.

«خريطة ذكية» تحدد أولويات التحول

واقترح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية 4 آليات لتنفيذ التوسع في الإنارة الشمسية، تبدأ بإطلاق «خريطة ذكية للإنارة الشمسية»، تتولى حصر أعمدة الإنارة الأكثر استهلاكًا للكهرباء والأعلى تكلفة في التشغيل والصيانة.

ويهدف المقترح إلى ترتيب أولويات الاستبدال وفق حجم الوفر المتوقع، بدلًا من تنفيذ عمليات التحول بصورة عشوائية أو غير مرتبطة بمؤشرات استهلاك واضحة.

تمويل المشروعات من الوفر المحقق

وتتمثل الآلية الثانية في تطبيق نموذج «الإنارة بالطاقة مقابل الوفر»، من خلال إتاحة تنفيذ المشروعات عبر القطاع الخاص وفق نظام تمويلي يسترد تكلفته تدريجيًا من جزء من الوفر الناتج عن انخفاض استهلاك الكهرباء وتكاليف الصيانة.

ويستهدف هذا النموذج تقليل الحاجة إلى ضخ استثمارات حكومية كبيرة مقدمًا، مع ربط تكلفة المشروع بالعائد الفعلي الذي يحققه.

أعمدة إنارة تتحول إلى «منصات ذكية»

أما الآلية الثالثة فتقوم على تحويل عدد من أعمدة الإنارة إلى أعمدة ذكية متعددة الوظائف، مزودة بحساسات للحركة والإضاءة وأنظمة لرصد الأعطال.

ويسمح هذا النموذج بتعديل شدة الإضاءة وفق مستوى الحركة، مع إمكانية تطوير استخدامات الأعمدة مستقبلًا لتشمل خدمات الاتصالات والمراقبة البيئية.

تصنيع محلي من الألواح إلى الحساسات

وتستهدف الآلية الرابعة إنشاء سلاسل توريد محلية لمكونات منظومة الإنارة الشمسية، تشمل الألواح والبطاريات ووحدات التحكم والأعمدة والحساسات.

وطالب سليم بمنح أولوية للمكونات المصنعة محليًا في المشروعات الحكومية، بما يمكن أن يخلق طلبًا مستدامًا على المنتجات المصرية، ويفتح فرصًا أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية.

خفض الضغط على الشبكة وخلق فرص عمل

وأكد أن التوسع في الإنارة الشمسية يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية، من بينها خفض استهلاك الكهرباء التقليدية وتقليل الطلب على الوقود، إلى جانب دعم الاستثمار في الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بها.

كما يمكن أن يفتح مجالات جديدة للعمل في قطاعات التصنيع والتركيب والصيانة والبرمجيات، بالتوازي مع منح قطاع الكهرباء مساحة أكبر لإدارة الأحمال وتقليل الضغط على الشبكة.

مؤشرات لقياس العائد

وشدد سليم على ضرورة ألا يقتصر تقييم مشروعات الإنارة الشمسية على تنفيذها، وإنما يجب وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس حجم الطاقة التي تم توفيرها، وتكلفة التشغيل قبل وبعد التحول، ونسبة المكون المحلي، والعائد الاقتصادي لكل مشروع.

واعتبر أن ربط التنفيذ بمؤشرات قابلة للقياس يضمن تحول الإنارة الشمسية من مجرد مشروع لتحسين المظهر العام للطرق إلى استثمار مستدام يخدم قطاعات الطاقة والصناعة والاقتصاد.

تم نسخ الرابط