رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يصل الذهب إلى 5000 دولار؟.. خبراء يكشفون لـ "تفصيلة" موعد الصعود المحتمل

أرشيفية
أرشيفية

تتباين توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار تأثر المعدن النفيس بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وتحركات الدولار.

ويرى خبيران اقتصاديان أن وصول الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأوقية بنهاية 2026 لا يزال هدفًا صعبًا وفقًا للظروف الحالية، بينما تزداد فرص بلوغ هذا المستوى خلال 2027، خاصة إذا اتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة واستمر الطلب على الذهب من جانب البنوك المركزية والمستثمرين.

وكان الذهب قد أنهى تعاملات الأسبوع عند نحو 4341 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بنسبة 2.41%، مع استمرار حالة الترقب لتحركات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي.

أحمد معطي: 5000 دولار للأوقية صعبة في 2026

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال العام الحالي يبدو صعبًا في ظل المعطيات الراهنة، مشيرًا إلى أن هذا المستوى قد يصبح أكثر قابلية للتحقق خلال 2027 إذا شهدت الأسواق تغيرات اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة.

وأوضح معطي أن أحد السيناريوهات الداعمة لهذا الاتجاه يتمثل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يساهم في تهدئة أسواق الطاقة واستقرار أسعار النفط بالقرب من مستوى 80 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية ستظل عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، موضحًا أن استمرار ضعف سوق العمل وتباطؤ التضخم قد يزيد الضغوط على الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.

وأضاف أن خفض الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع احتمالات استمرار التيسير النقدي خلال 2027، قد يمنح الذهب مساحة أكبر للصعود، بما يدعم إمكانية الاقتراب من مستوى 5000 دولار للأوقية.

ورجح معطي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال 2026، مع إمكانية تحرك الأسعار أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، وفقًا لمسار المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وائل النحاس: 4450 دولارًا مستهدف الذهب بعد تجاوز 4380

من جانبه، قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الذهب نجح خلال الفترة الأخيرة في تجاوز مستويات 4220 و4300 و4350 دولارًا للأوقية، بعدما وصل إلى نحو 4370 دولارًا، مدعومًا بتحركات السيولة داخل الأسواق وتحول جانب منها من السندات إلى الذهب والأسهم.

وأوضح النحاس أن تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع ظهور إشارات على ضعف سوق العمل، يدعم أداء الذهب، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

وأضاف أن مستوى 4380 دولارًا للأوقية يمثل حاجزًا مهمًا أمام صعود الذهب، موضحًا أن تجاوزه قد يفتح الطريق أمام تحرك الأسعار صوب 4450 دولارًا.

وأشار النحاس إلى أن فرص الشراء لا تزال قائمة، طالما لم يصل الذهب إلى مستوى 4590 دولارًا للأوقية، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على مستويات 4320 و4220 دولارًا خلال أي موجات تصحيح.

وأوضح أن تجاوز مستوى 4590 دولارًا قد يمثل تحولًا مهمًا في اتجاه حركة الذهب، ويفتح المجال أمام موجات صعود جديدة.

وحذر من استمرار ارتفاع التقلبات في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل عدم وضوح مسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية قبل اتخاذ قرارات استثمارية.

UBS يضع 5000 دولار هدفًا للذهب في 2027

وفي سياق متصل، توقع بنك UBS السويسري ارتفاع أسعار الذهب إلى نحو 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من 2027، مستندًا إلى استمرار عدد من العوامل الداعمة للمعدن النفيس.

وأوضح البنك أن انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية سيكون من أبرز المحركات المحتملة للذهب، إذ يؤدي تراجع العوائد الحقيقية إلى خفض تكلفة الاحتفاظ بالمعدن مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا.

كما أشار إلى أن ضعف الدولار وزيادة توجه المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية، تمثل عوامل داعمة لأسعار الذهب على المدى المتوسط.

وذكر UBS أن البنوك المركزية اشترت نحو 289 طنًا من الذهب خلال الربع الثاني، متوقعًا أن تتراوح مشترياتها خلال العام الحالي بين 750 و1000 طن.

توقعات متباينة من البنوك العالمية

وفي المقابل، اتخذت بعض المؤسسات المالية العالمية موقفًا أكثر تحفظًا تجاه أسعار الذهب، إذ خفض دويتشه بنك توقعاته للمعدن النفيس، في ظل المخاوف المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري.

كما خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية، إلى 4900 دولار، مع توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

من ناحية أخرى، استبعد محللو بنك أوف أمريكا وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية في الوقت الحالي، مشيرين إلى أن قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية وضعف التدفقات الاستثمارية قد تمثل ضغوطًا على الأسعار.

ورغم ذلك، حافظ البنك على نظرته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، في ظل ارتفاع عجز الموازنة الأمريكية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات بانخفاض حصة الدولار من الاحتياطيات الدولية.

تم نسخ الرابط