رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزيرة الإسكان تسلم أول 10 أفدنة من أرض «بيت الوطن» بعد تدوير مخلفاتها وإتاحتها للتنمية

وزيرة الإسكان
وزيرة الإسكان

شهدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تسليم أول 10 أفدنة من إجمالي مساحة تبلغ 135 فدانًا، بعد الانتهاء من أعمال إزالة وتدوير مخلفات البناء والهدم ونواتج الحفر وتسوية الأرض، وذلك ضمن المشروع المنفذ بمنطقة خدمات «بيت الوطن» بمدينة القاهرة الجديدة.

ويأتي تسليم المساحة الأولى إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كمرحلة أولى لإتاحة أجزاء الأرض أمام خطط التنمية والاستثمار، على أن تتوالى عمليات التسليم للمساحات الأخرى عقب الانتهاء من أعمال التطهير والمعالجة والتأكد من جاهزيتها.

جاء ذلك بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، والدكتور محمد مسعود، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، والمهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع المرافق، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والهيئة وجهاز مدينة القاهرة الجديدة، والمهندس كريم السبع، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة زيرو كاربون للتنمية المستدامة.

تقليل الأعباء البيئية

وأكدت وزيرة الإسكان أن المشروع يستهدف التعامل مع مخلفات البناء والهدم ونواتج الحفر باعتبارها موارد يمكن إعادة استخدامها، بدلًا من التخلص منها، بما يساهم في تقليل الأعباء البيئية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من تلك المخلفات في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.

وأوضحت أنه جرى إجراء الاختبارات الفنية اللازمة على عينات المخلفات الموجودة بالموقع، بالتنسيق مع وزارة البيئة والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، للتحقق من مدى صلاحيتها لإعادة الاستخدام في أعمال الطرق والردم وفقًا للمواصفات الفنية والكود المصري.

وأشارت إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة «زيرو كاربون للتنمية المستدامة» وقعتا بروتوكول تعاون في سبتمبر 2024 لإعادة تدوير المخلفات ونواتج الحفر الموجودة على مساحة الـ135 فدانًا، وتحويلها إلى خامات يمكن الاستفادة منها في أعمال البنية الأساسية، ومنها «سن 6» والطفلة الصلبة الآمنة، طبقًا للمواصفات القياسية والكود المصري.

وأضافت أن ملحقًا للبروتوكول جرى توقيعه في 14 يونيو 2026، لتنظيم تسليم الأرض على مراحل، بواقع مساحات تقارب 10 أفدنة كل ثلاثة أشهر، بما يسمح بإدخال الأجزاء التي تم تطهيرها وتجهيزها ضمن خطط التنمية والاستثمار.

ولفتت الوزيرة إلى أن نواتج التكسير التي تثبت صلاحيتها يتم توجيهها إلى أعمال الطرق في عدد من المدن الجديدة بشرق القاهرة، من بينها القاهرة الجديدة وبدر والشروق وحدائق العاصمة والعاشر من رمضان وحدائق العاشر من رمضان والعبور والعبور الجديدة.

وأوضحت أن إعادة استخدام هذه المواد يساهم في تقليل كميات المخلفات التي يتم التخلص منها بالمقالب العمومية، فضلًا عن الحد من استهلاك خامات المحاجر، والاستفادة من الأراضي التي يتم تطهيرها، ودعم توجه الدولة نحو الاستخدام الرشيد للموارد وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وخلال الفعالية، استمعت وزيرة الإسكان إلى شرح حول مراحل تنفيذ المشروع، حيث أوضح المهندس أحمد علي أن الموقع يستقبل خليطًا من نواتج الحفر ومخلفات الخرسانة والسيراميك والطوب والطفلة وغيرها، ويتم فرزها ومعالجتها وإعادة ضبط مكوناتها لإنتاج خامة «سن 6» تستخدم في طبقات أساس الطرق، إلى جانب إنتاج طفلة صلبة آمنة.

وأشار إلى أن المشروع نجح منذ بدء تشغيله في منتصف ديسمبر 2024 في إنتاج نحو 455 ألف متر مكعب من «سن 6» المخصص لأعمال الطرق والبنية الأساسية، بما يحول المخلفات الموجودة بالموقع إلى منتجات يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا وهندسيًا.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد مسعود، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن المركز يتولى أعمال الإشراف الفني على تقييم المنتجات الناتجة عن عمليات التدوير واختبارها واعتمادها، من خلال وضع الاشتراطات والمواصفات الفنية وإجراء الاختبارات المعملية اللازمة للتأكد من صلاحيتها للاستخدام في مشروعات الطرق وأعمال الردم.

وأضاف أن المركز أجرى دراسات لاستخدام المخلفات والركام في ردم بعض مناطق الأخوار، وجاءت نتائج الاختبارات مطابقة للاشتراطات المطلوبة.

وقال المهندس كريم السبع، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «زيرو كاربون للتنمية المستدامة»، إن أهمية المشروع تتمثل في إعادة أرض ذات قيمة تنموية إلى الاستخدام، مشيرًا إلى أن تسليم أول 10 أفدنة يمثل بداية لعملية تسليم باقي المساحات بعد الانتهاء من أعمال المعالجة والتطهير.

وأكد أن المشروع يعتمد على معالجة المخلفات داخل موقعها بدلًا من نقلها، وتحويلها إلى منتجات مطابقة للمواصفات يمكن استخدامها في أعمال البنية الأساسية، بما يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري.

وأضاف أن إعادة تدوير المخلفات في الموقع تقلل الحاجة إلى استخراج خامات جديدة من المحاجر، كما تحد من عمليات النقل لمسافات طويلة واستهلاك الوقود والانبعاثات الناتجة عنها، مشيرًا إلى أن كل متر مكعب من المواد المعاد تدويرها يوفر تقديريًا نحو 4 لترات من السولار مقارنة بالاعتماد على بديل المحاجر.

وبحسب البيانات المعلنة، يصل حجم الوفر التقديري في استهلاك السولار إلى نحو 1.82 مليون لتر، استنادًا إلى إجمالي الإنتاج الذي حققه المشروع حتى الآن.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار بروتوكول التعاون الموقع بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة «زيرو كاربون»، بهدف معالجة كامل مساحة الموقع وتسليم الأجزاء التي يتم تطهيرها وتجهيزها، تمهيدًا لإتاحتها أمام المطورين ودعم خطط التنمية العمرانية بمدينة القاهرة الجديدة.

تم نسخ الرابط