مسؤول باتحاد الصناعات: الهوية المصرية تفتح أسواقًا جديدة أمام قطاع الأثاث
أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، أن تأسيس «هوية الأثاث المصري» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية صناعة الأثاث، والانتقال بالقطاع من المنافسة القائمة على السعر إلى نموذج يعتمد على التصميم والجودة والابتكار ورفع القيمة المضافة للمنتج.
وأوضح نصر الدين أن إطلاق مبادرة قومية تجمع بين المصممين والمصنعين من شأنه المساهمة في وضع هوية بصرية مميزة للأثاث المصري، بما يمنح المنتجات المحلية طابعًا واضحًا يسهل التعرف عليه في الأسواق الخارجية، بدلًا من اقتصار عملية التصنيع على تلبية احتياجات السوق دون الاستفادة الكاملة من التصميم والهوية كعناصر للتنافس والتصدير.
وأشار إلى أن صناعة الأثاث تمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز مساهمتها في الصادرات المصرية، في ظل وجود قاعدة صناعية وخبرات متراكمة لدى المنتجين، موضحًا أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب تطوير منظومة التصميم وربطها بشكل أكبر باحتياجات المصانع وطبيعة الأسواق المستهدفة.
وأضاف أن التعاون بين المصممين والمصنعين ينبغي أن يتجاوز تنفيذ التصميمات الفردية، ليشمل ابتكار خطوط إنتاج ومجموعات أثاث متكاملة تحمل طابعًا مصريًا معاصرًا، وتجمع بين الهوية المحلية والاشتراطات الفنية والوظيفية التي تتطلبها الأسواق العالمية.
امتلاك هوية واضحة للمنتج المصري
ولفت نصر الدين إلى أن امتلاك هوية واضحة للمنتج المصري يساهم في تعزيز العلامات التجارية للشركات، ورفع قدرتها على تسويق منتجاتها باعتبارها سلعًا ذات قيمة مضافة، وليس مجرد منتجات تعتمد في منافستها على انخفاض التكلفة، بما يدعم فرص زيادة الربحية والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأكد أهمية ربط المبادرة بالجامعات وكليات الفنون والتصميم ومراكز الابتكار والمصانع، بما يتيح الاستفادة من المواهب الشابة وتحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، مع مراعاة طبيعة الخامات المتاحة محليًا وتكاليف الإنتاج والإمكانات الفنية للمصانع.
وشدد على ضرورة الاستفادة من عناصر التراث والحرف المصرية داخل التصميمات الحديثة، مع تقديمها بصورة عصرية لا تحصر المنتج في الطابع التقليدي، بما يسمح له بمخاطبة مختلف الأذواق والأسواق، ويمنحه ميزة تنافسية يمكن توظيفها في دعم الصادرات المصرية.
وأوضح أن نجاح مشروع «هوية الأثاث المصري» يتطلب وضع معايير محددة للهوية والتصميم والجودة، إلى جانب ضمان حقوق الملكية الفكرية للمصممين، وإنشاء آليات تتيح اختبار التصميمات وتطوير النماذج الأولية قبل طرحها للإنتاج التجاري.
وأضاف أن التوسع في المبادرة يتماشى مع توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للصناعات المصرية، فضلًا عن إتاحة فرص جديدة أمام المصممين والمهندسين والحرفيين والمصنعين، ودعم تحول صناعة الأثاث إلى قطاع أكثر اعتمادًا على المعرفة والابتكار والتصميم.
واختتم نصر الدين بالتأكيد على أن بناء هوية مميزة للأثاث المصري يحتاج إلى رؤية متكاملة لا تقتصر على مصنع أو شركة بعينها، وإنما تجمع بين الصناعة والتصميم والتسويق والتصدير، بما يتيح تقديم منتج مصري ذي شخصية واضحة وقادر على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.





