رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني قبل وقوع الكارثة.. خطة استباقية لتأمين طرق حلوان والمعصرة والتبين

 النائب عيد حماد
النائب عيد حماد

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب عن دائرة المعصرة وحلوان والتبين و15 مايو، أن ملف السلامة على الطرق لم يعد يحتمل التأجيل، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى نهج استباقي يحدد مصادر الخطر ويتدخل لمعالجتها قبل تحولها إلى حوادث.

السلامة قبل زيادة الحارات

وقال حماد إن تطوير شبكة الطرق لا ينبغي أن يُقاس فقط بجودة الرصف أو زيادة عدد الحارات المرورية، وإنما بمدى قدرة الطريق على توفير بيئة آمنة لمستخدميه، سواء من السائقين أو المشاة.

وطالب بتكثيف أعمال الصيانة الدورية ورفع كفاءة الطرق، مع سرعة التعامل مع الحفر والهبوط، وتحسين مستوى الإنارة، وتطوير الحواجز والعلامات الإرشادية، وتأمين مناطق عبور المشاة، إلى جانب تعزيز الرقابة على السرعات والقيادة المتهورة.

الأوتوستراد في مقدمة الأولويات

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع طريق الأوتوستراد في نطاق المعصرة وحلوان والتبين ضمن الأولويات العاجلة لخطط رفع الكفاءة والسلامة، خصوصًا في المناطق التي تتداخل فيها الكثافات السكنية والحركة الصناعية مع حركة المرور.

وأشار إلى أهمية إعداد خطة موحدة لتأمين شبكة الطرق الرئيسية والفرعية في مناطق المعصرة وحلوان والتبين و15 مايو، بما يضمن التعامل مع مشكلات الطرق وفق رؤية متكاملة بدلًا من الاكتفاء بالتدخلات المنفردة.

4 آليات جديدة لرصد مصادر الخطر

وطرح النائب عيد حماد 4 آليات قال إنها يمكن أن تمثل إطارًا عمليًا للتعامل مع النقاط الخطرة وتحسين سرعة الاستجابة للحوادث والأعطال.

وتأتي في مقدمتها إنشاء نظام إنذار مبكر للنقاط الخطرة يعتمد على تحليل بيانات الحوادث والبلاغات المرورية، بهدف تحديد المواقع التي تتكرر فيها الحوادث أو تظهر بها عوامل خطورة وتوجيه التدخلات إليها وفقًا لدرجة الاحتياج.

أما الآلية الثانية فتتمثل في تركيب لوحات إلكترونية ذكية ومتغيرة الرسائل، يمكن استخدامها لتحذير السائقين من السرعات الخطرة، والتنبيه إلى الحوادث والأعمال الجارية، بالإضافة إلى التحذير من انخفاض مستوى الرؤية أو أي ظروف طارئة على الطريق.

«الطريق الآمن» أمام المدارس والمصانع

وتتضمن الآلية الثالثة إطلاق برنامج «الطريق الآمن» أمام المدارس والمصانع والمناطق السكنية، بهدف تحديد مسارات واضحة لعبور المشاة، وتعزيز الإنارة والمراقبة في المناطق ذات الكثافات المرتفعة.

ويستهدف المقترح تقليل نقاط التعارض بين حركة السيارات والمشاة، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة أو حركة دخول وخروج متكررة للطلاب والعاملين.

غرفة متابعة موحدة للحوادث والطوارئ

أما الآلية الرابعة فتتمثل في ربط البلاغات المرورية وخدمات الطوارئ بغرفة متابعة موحدة، بما يسمح بتحديد موقع الحادث أو العطل وتوجيه فرق الإسعاف والإنقاذ والصيانة إلى المكان في أسرع وقت ممكن.

ويركز المقترح على تقليص الفاصل الزمني بين الإبلاغ عن الحادث ووصول فرق التدخل، بالتوازي مع تحسين التنسيق بين الجهات المعنية بإدارة الطرق والطوارئ والصيانة.

خفض الحوادث وتحسين حركة المرور

وأكد حماد أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه دعم السلامة المرورية في نطاق الدائرة، من خلال الحد من مصادر الخطر وتحسين انسيابية حركة المرور ورفع مستوى الأمان أمام المدارس والمناطق الصناعية وحماية المشاة.

كما يمكن أن يسهم تحسين سرعة الاستجابة للحوادث والأعطال في تقليل آثارها على حركة المرور والحد من الخسائر الناتجة عنها، بما يدعم توجهًا أكثر استباقية في إدارة شبكة الطرق.

ويأتي التحرك البرلماني في إطار مطالب بتطوير منظومة الطرق في المعصرة وحلوان والتبين و15 مايو، بحيث لا تقتصر عمليات التطوير على الرصف ورفع الكفاءة الإنشائية، وإنما تمتد إلى إدارة المخاطر المرورية وتأمين مستخدمي الطريق وتعزيز سرعة التعامل مع حالات الطوارئ.

تم نسخ الرابط