7.1 مليار دولار كلفة الحصار البحري الأمريكي على إيران
كشف تحليل اقتصادي أعدته «بلومبرج إيكونوميكس» أن العملية البحرية الأمريكية لفرض حصار على إيران كلفت الخزانة الأمريكية أكثر من 7.1 مليار دولار حتى الآن، في وقت تتزايد فيه تكلفة العمليات العسكرية واستنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية.
ووفق التحليل، فإن الحصار البحري الذي بدأ في 14 يوليو الماضي وحده كلف نحو ملياري دولار من تكاليف تشغيل السفن، بمعدل يومي يبلغ 32.5 مليون دولار، أي ما يقارب مليار دولار شهريًا.
وتشير التقديرات إلى أن العملية تضم حاليًا نحو 22 سفينة حربية، بما يزيد على 30% من إجمالي سفن البحرية الأمريكية، فيما جرى تدوير ما لا يقل عن 28 سفينة عبر عمليات الحصار حتى الآن.
وفي تقرير صدر الثلاثاء، قدر مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي تكلفة الحرب على إيران بنحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس. وقال المكتب إن استمرار الصراع بوتيرة منخفضة نسبيًا قد يضيف ما بين ملياري دولار و3 مليارات دولار شهريًا إلى تكاليف وزارة الدفاع.
وكشف التقرير أيضًا عن استنزاف كبير في مخزونات الدفاع الأمريكية، إذ أشار إلى أن الإنفاق على صواريخ الاعتراض الدفاعية سيترك الولايات المتحدة بمخزون أقل لعدة سنوات، وهو ما قد يمثل تحديًا خصوصًا في حال اندلاع نزاع مع خصم يمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
وفي تقرير منفصل نشره البنتاجون، تم الإفصاح عن أن الضربات الإيرانية دمرت أو ألحقت أضرارًا بعشرات الطائرات الأمريكية ومئات المباني في القواعد الأمريكية بالمنطقة.
وتشارك في العملية البحرية أساطيل من مناطق متعددة، إذ أُرسلت سفن حربية من الأسطول الأمريكي السابع، الذي يتخذ من اليابان وغوام مقرًا له، إلى منطقة الخليج، إلى جانب مجموعات بحرية تضم حاملات طائرات وسفنًا أخرى وغواصات هجومية.
وتضم التشكيلات البحرية المشاركة حاملات الطائرات الأربع: «USS Abraham Lincoln» و«USS Gerald R. Ford» و«USS George H.W. Bush» و«USS George Washington»، فيما تعمل القوات الأمريكية على اعتراض وإعادة توجيه السفن المرتبطة بإيران التي تحاول المرور عبر مضيق هرمز.
وكشفت البيانات الواردة في التحليل عن اعتراض أكثر من 100 سفينة منذ يوليو الماضي، مع إعادة توجيه بعضها أو تعطيلها خلال محاولات عبور المضيق.
وفي المقابل، يؤثر الحصار بصورة كبيرة على الاقتصاد الإيراني، الذي تقدر قيمته بنحو 300 مليار دولار، في وقت ارتفع فيه معدل التضخم بأكثر من 80%، بينما تؤدي القيود المفروضة على صادرات النفط إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات شهريًا، إلى جانب العقوبات المتزايدة على طهران.
ويشير التحليل إلى أن استمرار العملية يمثل ضغطًا على الموارد البشرية والعسكرية الأمريكية، مع سحب عدد من القطع البحرية من الأسطول السابع المتمركز في اليابان وغوام، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تداعيات استمرار الحصار على الانتشار العسكري الأمريكي في مناطق أخرى.
الحرب على إيران
وتشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران ستواصل الارتفاع مع استمرار القتال، إذ قد تبلغ نحو ملياري دولار إضافية شهريًا إذا بقيت وتيرة العنف عند مستويات منخفضة ومتقطعة، وترتفع إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا إذا عادت العمليات إلى مستوى مماثل لما شهدته يوليو. كما حذر المكتب من أن انخفاض مخزونات صواريخ الاعتراض سيستمر لعدة سنوات، فيما أدى اضطراب شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى ضغوط على أسعار الطاقة عالميًا.