رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خاص| خبير اقتصادي: القطاع الخاص كلمة السر لتعميق العلاقات المصرية السعودية

الرئيس السيسي والأمير
الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان

تتجه العلاقات المصرية السعودية نحو مرحلة أكثر اتساعًا على المستوى الاقتصادي، بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة، في ظل تنامي حجم التبادل التجاري وتزايد الاستثمارات المشتركة بين البلدين، بما يعكس تحولًا تدريجيًا من التعاون القائم على التجارة إلى شراكات أوسع تشمل الصناعة والطاقة والإنتاج والتصدير.

ويرى الدكتور كريم عادل الخبير الاقتصادي، أن أهمية التحركات الحالية بين القاهرة والرياض تتجاوز مجرد زيادة الاستثمارات أو نمو التجارة، حيث تستهدف بناء قاعدة اقتصادية أكثر استدامة يمكنها دعم مصالح البلدين خلال السنوات المقبلة، خاصة مع امتلاك مصر والسعودية إمكانات كبيرة تسمح بتوسيع مجالات التعاون وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية ذات تأثير إقليمي.

التجارة تتجاوز التبادل التقليدي

وقال الدكتور كريم عادل في تصريح خاص لموقع "تفصيلة"، إن العلاقات المصرية السعودية أصبحت تستند إلى قاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا، ولم تعد تقتصر على حركة السلع بين البلدين، مشيرًا إلى أن وجود الشركات والاستثمارات والمشروعات المشتركة في قطاعات مختلفة يعكس اتجاهًا واضحًا نحو بناء مصالح طويلة الأجل.

وأوضح، أن وصول حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية إلى نحو 16 مليار دولار خلال عام 2024، إلى جانب تسجيل الصادرات المصرية للسوق السعودية نحو 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، يؤكد أهمية السوق السعودية للمنتجات المصرية، خاصة في قطاعات الأغذية والحاصلات الزراعية ومواد البناء والأجهزة الكهربائية والمنسوجات والكيماويات.

القطاع الخاص محرك المرحلة المقبلة

وأكد عادل أن القطاع الخاص يمثل عنصرًا رئيسيًا في تطوير الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والرياض، لافتًا إلى وجود أكثر من 550 شركة مصرية تصدر بصورة منتظمة إلى السوق السعودية، فضلًا عن حصول شركات مصرية على آلاف التراخيص الاستثمارية داخل المملكة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن توسيع الاستثمارات المشتركة لا يرتبط فقط بزيادة تدفقات رؤوس الأموال، لكنه ينعكس أيضًا على الإنتاج وفرص العمل ونقل الخبرات، فضلًا عن منح المنتجات المصرية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية.

الطاقة والمشروعات الكبرى تعزز الشراكة

وأضاف الدكتور كريم عادل، أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يقدم نموذجًا مهمًا لطبيعة التعاون الاقتصادي المتطور بين البلدين، في ظل استثمارات مستهدفة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، وقدرة تبادل كهربائي تصل إلى 3000 ميجاوات.

وأكد أن مشروعات البنية الأساسية والطاقة تفتح الباب أمام شراكات إقليمية أكبر، مشددًا على ضرورة تحويل قوة العلاقات السياسية إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتنفيذ، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والزراعة والأمن الغذائي والسياحة والخدمات اللوجستية، بما يدعم تنافسية البلدين ويمنح العلاقات المصرية السعودية دورًا أكبر في الاقتصاد الإقليمي.

تم نسخ الرابط