رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دلالات الثقة.. كيف يرى مجتمع الأعمال السعودي الفرص والتسهيلات المتاحة في الاقتصاد المصري؟

جانب من لقاء الرئيس
جانب من لقاء الرئيس السيسي مع الأمير محمد بن سلمان

يشكّل التعاون بين مصر والسعودية نموذجًا فريدًا للعلاقات الاستراتيجية في المنطقة العربية، حيث تستند هذه الشراكة الممتدة إلى تاريخ حافل من التنسيق والتعاون المشترك.

وتؤكد الرؤى السياسية المتطابقة بين القاهرة والرياض قدرتهما العالية على حفظ استقرار المنطقة العربية ومواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة بكفاءة واقتدار.

الاستثمارات المتبادلة تنمو 

وعلى الصعيد الاقتصادي، تمر العلاقات بين البلدين بمرحلة من النمو والازدهار الملحوظ، إذ أصبحت الاستثمارات المتبادلة محركًا رئيسيًا للتنمية والتكامل. 

وتسعى مصر والسعودية لتعزيز هذه الشراكة من خلال مشروعات استثمارية ضخمة وفرص تجارية واعدة، مما يرسخ مقومات القوة الشاملة لهاتين القوتين الكبريين في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، بأن الشراكة بين مصر والمملكة العربية السعودية تشهد حالياً طفرة كبيرة غير مسبوقة. 

وأوضح في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، أن هذه الطفرة ترتكز بشكل أساسي على الملف الاقتصادي، متكاملةً مع التوافق السياسي والرؤى المشتركة بين البلدين بوصفهما القوتين الأكبر والأكثر تأثيراً في المنطقة.

حجم الاستثمارات السعودية في مصر

وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، أن حجم الاستثمارات السعودية المباشرة والتنموية داخل الدولة المصرية سجل أرقاماً قياسية، حيث تجاوز حاجز الـ 37 مليار دولار بنهاية عام 2025. وأشار إلى أن هذه التدفقات تعكس حجم الثقة الكبيرة التي يوليها مجتمع الأعمال والقطاع الخاص السعودي للاقتصاد المصري والتسهيلات والفرص المتاحة فيه.

وأضاف السيد، أن المؤشرات الاقتصادية المترتبة على هذه الشراكة جاءت قوية جداً مع مطلع عام 2026. 

ولفت إلى أن الشهور الستة الأولى من العام شهدت حركة رؤوس أموال جديدة وضخمة، حيث تم ضخ استثمارات إضافية من الجانب السعودي في السوق المصرية قدرت بنحو 1.5 مليار دولار.

واختتم مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية تصريحاته بالإشارة إلى النمو الملحوظ في حركة التبادل التجاري، مؤكداً أن الصادرات المصرية غير النفطية الموجهة إلى السوق السعودية شهدت طفرة كبيرة؛ إذ بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 6.5 مليار دولار، محققة زيادة قياسية تجاوزت 2.2 مليار دولار مقارنة بالترتيبات السابقة.

تم نسخ الرابط