رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رسائل حاسمة من قمة السيسي وبن سلمان لحماية الأمن القومي العربي

الرئيس المصري عبد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال مباحثاتهما التي عقدت اليوم الثلاثاء في القاهرة، عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها أمن وحرية الملاحة البحرية، وسبل تنسيق الجهود المصرية السعودية لضمان أمن الممرات البحرية الدولية، في ظل التطورات والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأكدت وكالة الأنباء السعودية «واس» في خبر عاجل أن المباحثات بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي تناولت أمن وحرية الملاحة وتنسيق الجهود بشأنها، مشيرة إلى تأكيد الجانبين الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وكذلك في البحر الأحمر، باعتبارها ممرات بحرية استراتيجية ذات أهمية كبيرة للتجارة الدولية وأمن المنطقة

وشهدت زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة عقد لقاء ثنائي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، أعقبته جلسة مباحثات موسعة، تناولت مجمل العلاقات المصرية السعودية وسبل تعزيزها وتطويرها خلال المرحلة المقبلة.

وفي مستهل اللقاء، رحب الرئيس السيسي بولي العهد السعودي في «بلده الثاني مصر»، فيما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لحفاوة الاستقبال، في تأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع القاهرة والرياض، وما تمثله من ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك.

وتطرقت المباحثات إلى العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وسبل دفع التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض عدد من القضايا والموضوعات المطروحة على الساحتين العربية والإسلامية، فضلاً عن التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الملفات المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن المباحثات المصرية السعودية شهدت توافقاً على أن العلاقات بين البلدين يجب أن تظل «مُثلى في الإطار العربي»، بما يعكس خصوصية العلاقات بين القاهرة والرياض وأهميتها بالنسبة إلى منظومة الأمن والاستقرار العربي.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال المباحثات، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري، مشدداً على دعم مصر الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة من أجل حماية أمنها واستقرارها والحفاظ على سلامة أراضيها.

كما جدد الرئيس السيسي دعم مصر للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، بما يسهم في إنهاء تداعيات الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشهدت المباحثات تأكيداً مصرياً واضحاً على الرفض والإدانة الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات من شأنها المساس بسيادة المملكة العربية السعودية أو استقرارها أو سلامة أراضيها، وكذلك أي تهديدات تطال حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وأكد الجانبان أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة تفرض مزيداً من التضامن والتنسيق بين البلدين، خاصة في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، مشددين على أن مصلحة مصر والمملكة العربية السعودية وأهدافهما المشتركة تقتضي استمرار التشاور والتنسيق في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.

واستحوذ ملف أمن وحرية الملاحة البحرية على جانب مهم من مباحثات الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، في ضوء الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها الممرات البحرية في المنطقة، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.

وأكدت القاهرة والرياض حرصهما المشترك على حماية حرية الملاحة وضمان أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحافظ على حركة التجارة العالمية ويحد من تداعيات التوترات الإقليمية على أمن الملاحة والاقتصاد العالمي.

كما شدد الجانبان على أهمية تنسيق الجهود والتعامل المشترك مع التحديات التي قد تؤثر على أمن الملاحة، في إطار رؤية تستهدف دعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة للدول العربية.

ولم تقتصر المباحثات على الملفات السياسية والأمنية، حيث اتفق الرئيس السيسي وولي العهد السعودي على ضرورة تكثيف العمل المشترك لوضع وتنفيذ إجراءات عملية من شأنها تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وشملت التوافقات أهمية إزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والسعودية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية إلى ما يتناسب مع قوة الأواصر التاريخية التي تجمع البلدين، إلى جانب ما تتمتعان به من موقع استراتيجي ودور محوري في المنطقة العربية.

ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص المتبادل على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز الشراكات بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسار العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.

كما تناولت المباحثات التطورات المتسارعة على الساحة الإقليمية، والتحديات الراهنة التي تواجه المنطقة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم للمملكة العربية السعودية وللدول العربية، مؤكداً أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات المتزايدة.

تم نسخ الرابط