مجدي مرشد: التنسيق المصري السعودي شراكة استراتيجية راسخة تقوم على وحدة المصالح والمصير
أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب ونائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، يعكس عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية، ويؤكد أن القاهرة والرياض تمثلان ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في المنطقة العربية.
وقال مرشد، إن تأكيد الرئيس السيسي وولي العهد السعودي على أن أمن المملكة ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري يحمل رسالة واضحة بأن مصر تقف إلى جانب أشقائها العرب، وأن أمن واستقرار الدول العربية لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفات منفصلة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتهديدات متصاعدة.
وأضاف، أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتؤكد أن التنسيق المصري السعودي ليس مجرد تنسيق سياسي عابر، وإنما شراكة استراتيجية راسخة تقوم على وحدة المصالح والمصير، مشيرًا إلى أن الموقف المصري الداعم لأمن المملكة واستقرارها يمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين والقيادتين.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن تأكيد الزعيمين على حماية حرية وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة التحديات التي تواجه أمن المنطقة والتجارة الدولية، ويؤكد أهمية التحرك العربي المنسق للحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية.
وأوضح مرشد أن تطابق الرؤى المصرية السعودية بشأن القضية الفلسطينية والسودان، ودعم سيادة الدول العربية واستقرارها، يعكس قدرة القاهرة والرياض على صياغة موقف عربي متماسك تجاه الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتضامن العربي لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار أو المساس بسيادة الدول الوطنية.
ولفت إلى أن الاتفاق على إزالة العقبات أمام زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والسعودية يمثل جانبًا مهمًا من مخرجات اللقاء، ويؤكد أن العلاقات بين البلدين تستند إلى شراكة شاملة تتجاوز البعد السياسي إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنمية المشتركة.
واختتم مرشد تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر تؤكد أن القاهرة والرياض ستظلان في مقدمة القوى العربية القادرة على دعم استقرار المنطقة وحماية مصالح شعوبها، وأن استمرار التشاور المباشر بين قيادتي البلدين يمثل ضمانة مهمة لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات الراهنة.