رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

2000 شكوى و26 ردًا بس.. إيهاب منصور يسأل الحكومة عن أزمة المعاشات: مش مستحملين انتظار

النائب ايهاب منصور
النائب ايهاب منصور

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة وزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير المالية، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن تأخر الهيئة في صرف المعاشات لآلاف المواطنين لشهور طويلة، وما ترتب على ذلك من أزمات مالية ومعيشية طاحنة للمستحقين.

أزمة أصحاب المعاشات 


وأوضح النائب أن آلاف المواطنين ما زالت معاشاتهم متأخرة، سواء المعاشات العادية أو معاشات الورثة أو العجز أو الأحكام، إلى جانب المستحقات الخاصة بأصحاب الشركات، رغم الوعود المتكررة التي سبق أن أعلنها رئيس الهيئة بشأن مواعيد صرف المعاشات المتأخرة.
وأشار إيهاب منصور إلى أن مواعيد صرف المستحقات المتأخرة بدأت من شهر مايو، ثم يونيو، ثم يوليو، ثم أغسطس، إلا أننا وصلنا إلى شهر سبتمبر وما زالت حقوق ومصالح آلاف المواطنين معطلة، دون حل نهائي للأزمة.
وأكد أن تأخر صرف المستحقات تسبب في ضائقة مالية شديدة للكثير من أصحاب المعاشات، خاصة أن الغالبية العظمى منهم تعتمد على المعاش في تدبير احتياجاتها الأساسية بصورة يومية، ولا تملك مصادر دخل أخرى، وهو ما يجعل استمرار التأخير عبئًا كبيرًا عليهم وعلى أسرهم.
وأضاف أن الأزمة لم تتوقف عند أصحاب المعاشات فقط، وإنما امتدت أيضًا إلى بعض أصحاب الشركات، حيث أدى عدم وصول رسائل الدفع من الهيئة إلى عدم صرف المستخلصات، الأمر الذي تسبب في خسائر مالية فادحة للكثير منهم.
ولفت وكيل لجنة القوى العاملة إلى أنه سبق بحث أزمة تأخر صرف المعاشات والتعويضات خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بتاريخ 17 يونيو 2026، إلا أنه رغم مرور نحو ثلاثة أشهر، لم تعلن الهيئة حتى الآن عن آليات واضحة لصرف التعويضات للمواطنين الذين تأخرت معاشاتهم.
وطالب منصور بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن عدم إلزام المواطنين بالتوجه مرة أخرى إلى مكاتب الهيئة لتقديم طلب صرف التعويضات، مؤكدًا أن أصحاب المعاشات يكفيهم ما تحملوه من معاناة على مدار شهور طويلة، بل امتدت معاناة بعض الحالات لأكثر من عام.
وكشف النائب أنه قام بإرسال خطابات إلى الهيئة بشأن أزمة المعاشات لأكثر من 2000 مواطن، إلا أنه لم يتلق ردودًا سوى على 26 شكوى فقط، معتبرًا أن هذا الأمر غير مقبول في ظل حجم الأزمة الكبير وعدد المواطنين المتضررين.
وتطرق إيهاب منصور إلى أزمة أخرى تتعلق بقلة عدد منافذ صرف المعاشات والرواتب، وما ينتج عنها من تكدس وازدحام شديد أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ الصرف، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة الحكومة بالتنسيق بين الجهات المعنية للعمل على زيادة عدد منافذ صرف المعاشات والمستحقات، بما يساهم في تقليل الازدحام ويحافظ على صحة وكرامة أصحاب المعاشات، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.
كما طالب بوضع حلول عاجلة لمشكلة عدم تغذية ماكينات الصراف الآلي بالسعة النقدية الكافية، موضحًا أن نفاد الأموال الموجودة داخل الماكينات في منتصف اليوم يؤدي إلى اضطرار المواطنين للعودة إلى منازلهم دون الحصول على مستحقاتهم، ثم إعادة المحاولة في اليوم التالي.
وشدد منصور كذلك على ضرورة معالجة مشكلة تعطل أنظمة التشغيل والسيستم لساعات طويلة، لما يترتب على ذلك من تعطيل مصالح المواطنين وتأخير حصولهم على مستحقاتهم المالية.
وأكد النائب أن أزمة المعاشات لا تحتمل مزيدًا من التأجيل، مطالبًا الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بسرعة اتخاذ إجراءات واضحة وعاجلة لإنهاء المعاناة، وصرف المستحقات المتأخرة، ووضع آليات تضمن عدم تكرار الأزمة مستقبلًا.

تم نسخ الرابط