رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السعودية الثانية عالميًا في الاستثمار بمصر.. 34 مليار دولار و800 شركة تعزز الشراكة بين القاهرة والرياض

مصر والسعودية
مصر والسعودية

تواصل العلاقات المصرية السعودية تطورها على مختلف المستويات، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، حيث يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأعلن الديوان الملكي السعودي أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سيتوجه إلى مصر في زيارة عمل يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة والرياض، والتي تشهد تعاونًا متناميًا في العديد من المجالات.

وتكتسب العلاقات الاقتصادية بين البلدين أهمية خاصة، في ظل حجم الاستثمارات السعودية في السوق المصرية، إلى جانب تنامي حركة التبادل التجاري والتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية بين الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 34 مليار دولار، موزعة على أكثر من 800 شركة مؤسسة وفقًا لقوانين الاستثمار المصرية، بحسب البيانات الحكومية.

ويعكس هذا الحجم من الاستثمارات الثقة التي تحظى بها السوق المصرية لدى المستثمرين السعوديين، فضلًا عن تنوع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وامتداد الاستثمارات السعودية إلى قطاعات اقتصادية وإنتاجية وخدمية متعددة.

كما تمثل الاستثمارات السعودية أحد أبرز محاور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض، في ظل توجه البلدين إلى زيادة معدلات التعاون وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في مشروعات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

وسجلت المساهمات السعودية في رؤوس الأموال المصدرة للشركات الجديدة التي تم تأسيسها في مصر نحو 1.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس استمرار النشاط الاستثماري السعودي في السوق المصرية.

وتأتي هذه المساهمات في إطار توسع الاستثمارات السعودية في مصر، وارتفاع حجم مشاركة الشركات والمستثمرين السعوديين في تأسيس كيانات ومشروعات جديدة داخل السوق المحلية.

القطاع الصناعي في الصدارة

وتتوزع الاستثمارات السعودية في مصر على عدد من القطاعات الاقتصادية، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين البلدين وعدم اقتصار الاستثمارات على نشاط اقتصادي واحد.

ويأتي القطاع الصناعي في المرتبة الأولى من حيث حجم وتواجد الاستثمارات السعودية، بما يتماشى مع أهمية الصناعة باعتبارها أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.

ويحل القطاع السياحي في المرتبة الثانية، في ظل الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع السياحة المصري، وتنوع المقاصد السياحية وقدرته على جذب الاستثمارات العربية والأجنبية.

بينما يأتي القطاع التمويلي في المرتبة الثالثة، يليه قطاع الاستثمارات الزراعية، ثم القطاع الخدمي، فيما يحتل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المرتبة السادسة والأخيرة ضمن القطاعات المشار إليها.

ويعكس هذا التنوع اتساع نطاق الشراكة الاقتصادية المصرية السعودية، وامتدادها من القطاعات التقليدية إلى قطاعات جديدة ترتبط بالتكنولوجيا والخدمات والاستثمار الحديث.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تأتي محافظة القاهرة في المرتبة الأولى بين المحافظات المصرية من حيث تواجد الاستثمارات السعودية، باعتبارها المركز الاقتصادي والمالي الرئيسي في البلاد، وتضم عددًا كبيرًا من الشركات والمؤسسات والمشروعات الاستثمارية.

وتحل محافظة الجيزة في المرتبة الثانية، بما تمتلكه من قاعدة اقتصادية وسكانية وموقع جغرافي مهم، فيما تأتي محافظة الشرقية في المرتبة الثالثة من حيث تواجد الاستثمارات السعودية.

ويعكس التوزيع الجغرافي للاستثمارات السعودية اتساع نطاق النشاط الاقتصادي للمستثمرين السعوديين داخل مصر، وعدم تركّزه في العاصمة وحدها.

ولا تقتصر العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية على الاستثمارات، وإنما تمتد إلى حركة التجارة المتبادلة، حيث تتمتع الدولتان بعلاقات تجارية قوية على مدار السنوات الماضية.

ووفقًا لتقارير سابقة أصدرها اتحاد الغرف التجارية السعودية، تعد مصر أكبر شريك تجاري عربي للمملكة، كما تحتل المملكة موقعًا متقدمًا في قائمة الشركاء التجاريين لمصر.

وتشير البيانات الواردة في تلك التقارير إلى أن مصر تعد الشريك السابع للمملكة في جانب الصادرات، والتاسع في جانب الواردات على مستوى دول العالم، بما يعكس حجم التشابك التجاري بين اقتصادَي البلدين.

وتحظى مصر بأهمية اقتصادية خاصة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وحجم سوقها الاستهلاكي، فضلًا عن ارتباطها الوثيق بالأسواق العربية والأفريقية.

وتوفر السوق المصرية فرصًا واسعة أمام المنتجات والاستثمارات السعودية، كما يمكن أن تمثل بوابة مهمة للمنتجات السعودية للوصول إلى أسواق دول القارة الأفريقية، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي واتفاقياتها التجارية مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية.

وفي المقابل، تمثل المملكة سوقًا مهمة للمنتجات المصرية، خاصة الزراعية والصناعية، إلى جانب كونها من الأسواق الرئيسية أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع إقليميًا.

اقرأ أيضاً.. مجلس الوزراء السعودي: أمن المملكة واستقرار أراضيها مبدأ راسخ لا يقبل المساس

تم نسخ الرابط