برلماني يدق ناقوس الخطر: الابتزاز الإلكتروني يهدد أمن المجتمع.. ومواجهة المبتزين تبدأ بالوعي
حذر النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، من تصاعد خطورة جرائم الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد تجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما أصبحت تهديدًا مباشرًا لخصوصية المواطنين وأمنهم النفسي والاجتماعي، في ظل استغلال بعض الأشخاص للمنصات الرقمية لتهديد الضحايا ومساومتهم ماليًا أو ابتزازهم لتحقيق أغراض شخصية.
الابتزاز الإلكتروني.. تهديد يتجاوز الخسائر المادية
وأوضح محمد عبده أن تداعيات الابتزاز الإلكتروني لا تقتصر على الخسائر المالية التي قد يتعرض لها الضحايا، وإنما تمتد إلى انتهاك الحياة الخاصة وتشويه السمعة، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد تترتب على تعرض المواطنين للتهديد المستمر.
وشدد على أن طبيعة هذه الجرائم وسرعة انتشارها عبر المنصات الرقمية تستلزمان استجابة أكثر سرعة وحسمًا من الجهات المعنية، مع تطوير آليات رصد الحسابات الوهمية والمحتوى المستخدم في تهديد المواطنين.
مطالب برلمانية بتكثيف المواجهة
وطالب عضو مجلس النواب الوزارات والجهات المختصة بتكثيف جهودها في مواجهة جرائم الابتزاز الإلكتروني، وسرعة فحص البلاغات والتعامل معها، إلى جانب تطوير أدوات الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم وتتبع الحسابات والمنصات التي يستخدمونها في تهديد الضحايا.
وأكد أن حماية المواطنين في البيئة الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن المجتمعي، خصوصًا مع اتساع الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد حجم البيانات والمعلومات الشخصية المتداولة عبر الإنترنت.
خطة توعية تستهدف الشباب والأسر
ودعا محمد عبده الحكومة إلى إعداد خطة وطنية متكاملة للتوعية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني، بمشاركة وزارات الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم والثقافة، مع تنفيذ حملات توعوية مستمرة تستهدف الشباب والأسر بمختلف الفئات.
وأشار إلى أهمية أن تتضمن هذه الحملات إرشادات عملية حول تأمين الحسابات الإلكترونية، وحماية البيانات والصور الشخصية، والتعامل الآمن مع الغرباء على منصات التواصل، إلى جانب توعية المواطنين بالتصرف الصحيح عند التعرض لأي محاولة ابتزاز.
«لا تستجيب للمبتز».. والاحتفاظ بالأدلة أول خطوة
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة ترسيخ رسالة واضحة لدى المواطنين مفادها عدم الاستجابة لمطالب المبتز أو الخضوع لضغوطه، مع سرعة اللجوء إلى الجهات الرسمية المختصة.
وأكد أهمية الاحتفاظ بالرسائل والصور والمحادثات وأي أدلة أو محتوى يستخدمه المبتز في تهديد الضحية، باعتبارها عناصر يمكن أن تساعد أجهزة إنفاذ القانون في تتبع الجناة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
القانون والوعي.. جبهة واحدة لمواجهة الجريمة
واختتم محمد عبده بالتأكيد على أن مواجهة الابتزاز الإلكتروني لا يمكن أن تعتمد على تطبيق القانون وحده، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين سرعة إنفاذ القانون، وتطوير أدوات الرصد والمواجهة، ورفع الوعي المجتمعي.
وشدد على أن تمكين المواطن من معرفة حقوقه ووسائل الحماية والإبلاغ يمثل خط الدفاع الأول أمام هذه الجرائم، ويحول دون استغلال خوف الضحايا أو عدم معرفتهم بآليات التعامل مع الابتزاز الإلكتروني.

