رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شهرين والقوانين هتختفي.. مصير قانوني الإدارة المحلية و الأحوال الشخصية المحالة إلى مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، للعودة إلى عقد جلساته العامة في دور الانعقاد الثاني، وذلك قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر المقبل، وفقًا لما نص عليه الدستور والقانون، وسط ترقب بشأن مصير عدد من مشروعات القوانين التي أُحيلت إلى المجلس خلال دور الانعقاد الماضي ولم يُحسم أمرها بشكل نهائي.
وتضم أجندة التشريعات المنتظرة عددًا من الملفات المهمة التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وعلى رأسها مشروع قانون الإدارة المحلية، ومشروع قانون الأسرة والأحوال الشخصية، وهو ما يطرح تساؤلًا حول مصير هذه القوانين بعد انتهاء دور الانعقاد السابق، وما إذا كانت ستستأنف من النقطة التي توقفت عندها أم تحتاج إلى إجراءات جديدة.
ونظمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب بشكل واضح إجراءات التعامل مع مشروعات القوانين التي تظل قيد الدراسة من دور انعقاد إلى آخر، وحددت الضوابط الخاصة باستكمال مناقشتها داخل لجان المجلس أو الهيئة العامة.
وتنص المادة 179 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن اللجان تستأنف، مع بداية كل دور انعقاد عادي، بحث مشروعات القوانين الموجودة لديها من تلقاء نفسها، دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء جديد بشأنها.
كما أوضحت المادة أن التقارير الخاصة بمشروعات القوانين والاقتراحات التي بدأ المجلس في نظرها خلال دور انعقاد سابق، يستأنف المجلس مناقشتها بالحالة التي كانت عليها، ما لم يقرر المجلس إعادتها إلى اللجنة المختصة لإعداد تقرير جديد بشأنها.
وتتضمن اللائحة كذلك ضوابط خاصة بمشروعات القوانين المقدمة من عُشر أعضاء مجلس النواب، حيث تسقط هذه المشروعات بانتهاء الفصل التشريعي الذي قدمت خلاله أو في حالة سحبها من جانب جميع مقدميها، إلا إذا كان المجلس قد بدأ بالفعل في مناقشتها.
ولا يؤثر على سير إجراءات مشروع القانون المقدم من عُشر أعضاء المجلس زوال عضوية أحد مقدميه أو تنازل بعضهم عنه بعد إحالته إلى اللجنة المختصة، بما يضمن استمرار الإجراءات التي بدأت بشأن المشروع.
وفي حالة حدوث تعديل وزاري، أجازت اللائحة لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس مجلس النواب تأجيل النظر في مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، كلها أو بعضها، لمدة لا تتجاوز 30 يومًا، بشرط ألا يكون المجلس قد بدأ في مناقشتها.
وفي هذه الحالة، يُعرض طلب رئيس مجلس الوزراء على المجلس لاتخاذ القرار المناسب، سواء بإعادة مشروعات القوانين إلى الحكومة أو استئناف نظرها بالحالة التي كانت عليها.

ماذا يحدث للقوانين المحالة من دور سابق؟


وتناولت المادة 180 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب أيضًا مصير التشريعات التي سبق إحالتها إلى المجلس ولم يتم الفصل فيها، حيث يخطِر رئيس المجلس رئيس مجلس الوزراء، خلال الخمسة عشر يومًا التالية لافتتاح دور الانعقاد الأول من كل فصل تشريعي، بمشروعات القوانين التي لم تفصل فيها الهيئة التشريعية السابقة.
وبحسب اللائحة، إذا لم تطلب الحكومة من رئيس مجلس النواب استمرار النظر في هذه المشروعات خلال شهرين من تاريخ إخطار رئيس مجلس الوزراء، فإنها تُعتبر غير قائمة.
أما إذا طلبت الحكومة استمرار نظر تلك المشروعات، فيحيلها مجلس النواب إلى اللجنة المختصة، ويكون للجنة الحق في الاكتفاء بما انتهت إليه اللجنة السابقة إذا كانت قد أعدت تقريرًا بشأن المشروع.
وبذلك لا يعني انتقال مجلس النواب إلى دور انعقاد جديد سقوط جميع مشروعات القوانين التي كانت مطروحة خلال الدور السابق، وإنما تحدد اللائحة الداخلية الحالات التي يستمر فيها بحث المشروع، والحالات التي يتطلب فيها الأمر إعادة النظر فيه أو اتخاذ إجراء جديد.
وتترقب الأوساط البرلمانية مع انطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث أجندة المجلس التشريعية، خاصة القوانين التي ترتبط بصورة مباشرة بملفات الأسرة والإدارة المحلية وغيرها من التشريعات التي تنتظر الحسم، وسط تساؤلات حول موعد طرحها على اللجان المختصة والهيئة العامة للمجلس، وما إذا كان بعضها سيشهد تعديلات جديدة قبل الوصول إلى مرحلة التصويت النهائي.

تم نسخ الرابط