رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد انتشار التزييف العميق

الصين تضع الذكاء الاصطناعي تحت الرقابة.. قيود جديدة لحماية الوجوه والأصوات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة جديدة لتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصدرت المحكمة الشعبية العليا في الصين توجيهات قضائية تستهدف عددًا من المخالفات الرقمية.

لحماية الأشخاص من استنساخ وجوههم وأصواتهم دون إذن، والتعامل مع المعلومات الزائفة والممارسات التي تعتمد على الخوارزميات بصورة تمييزية، في إطار مساعي بكين لتحقيق توازن بين التطور التكنولوجي والأمان.

خلال السطور التالية نستعرض أبرز تفاصيل القواعد القضائية الجديدة في الصين، وأهم المخالفات التي تستهدفها، والمسؤوليات القانونية المفروضة على مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي.

حظر استنساخ الوجوه والأصوات

تنص التوجيهات الجديدة على عدم السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ رقمية لأشخاص حقيقيين ونشرها دون موافقتهم.

بما يشمل تقليد ملامح الوجه أو استنساخ الصوت ويستهدف هذا الإجراء الحد من الاستخدام غير المصرح به لهوية الأشخاص الرقمية.

مواجهة المحتوى المضلل

تشمل القواعد أيضًا التعامل مع المعلومات الزائفة التي يتم إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة المحتوى الذي يمكن أن يضلل الجمهور أو يسيء إلى الأشخاص. 

وتزداد أهمية هذه الضوابط مع سهولة إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات تبدو واقعية بدرجة كبيرة.

التصدي للتمييز الخوارزمي

تتضمن المخالفات التي تستهدفها التوجيهات الجديدة استخدام الخوارزميات بطريقة تميز بين المستهلكين.

ومن ذلك تعديل أسعار المنتجات أو الخدمات اعتمادًا على البيانات المرتبطة بالمستخدم وملفه الرقمي.

مسؤولية مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي

تفرض القواعد مسؤولية قانونية على مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي إذا لم يتخذوا إجراءات سريعة بعد إبلاغهم بوجود محتوى أنتجته أنظمتهم وينتهك حقوق الآخرين.

ويعكس ذلك اتجاهًا نحو تحميل الشركات جانبًا من المسؤولية عن الاستخدامات الضارة لأدواتها.

حماية الأشخاص من التزييف الرقمي

أتاحت التوجيهات للأشخاص المتضررين اللجوء إلى القضاء في حالات استخدام صورهم بعد تعديلها رقميًا بهدف نشر اتهامات كاذبة أو محتوى مغرض أو ذي طابع إباحي، حسب موقع «العربية».

 وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من تقنيات التزييف العميق التي يمكن أن تستغل هوية الأشخاص دون علمهم.

الصين توازن بين التطور والأمان

تسعى الصين في الوقت نفسه إلى الحفاظ على زخم التطور في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها التكنولوجية، مع وضع ضوابط للحد من المخاطر المرتبطة به. 

وقالت نائبة رئيس المحكمة الشعبية العليا تاو كاييوان إن التوجيهات تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وتأتي القواعد الجديدة في سياق اهتمام صيني متزايد بالحوكمة الرقمية، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية وظهور تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية والحقوق الشخصية والمحتوى المضلل.

تم نسخ الرابط