كرامة المعلم خط أحمر.. نقابة المعلمين تكرّم مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير
أعلنت نقابة المهن التعليمية تكريم الأستاذة صالحة عبد الفضيل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بقرية كفر الجزار في بنها، إلى جانب الأستاذ نادر علي، مدير مدرسة برقطا بكفر شكر، تقديرًا لجهودهما وتحملهما المسؤولية في إدارة العمل داخل المدرستين.
وجاء قرار التكريم في أعقاب الواقعة التي شهدتها مدرسة الشهيد أحمد سمير خلال الزيارة التفقدية التي أجراها محافظ القليوبية للمدرسة، والتي أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط التعليمية، ودَفعت نقابة المعلمين إلى إعلان موقفها بشأن أسلوب التعامل مع مديري المدارس والمعلمين خلال الزيارات الميدانية.
وأكدت النقابة أن تكريم مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير يأتي تقديرًا لما تبذله من جهود في أداء مهامها وتحمل مسؤولياتها، مشددة على أهمية دعم القيادات المدرسية والمعلمين، خاصة في ظل التحديات المتعددة التي تواجه العملية التعليمية.
وفي سياق متصل، أعلنت نقابة المهن التعليمية رفضها واستنكارها لما وصفته بأنه أسلوب تعامل غير لائق من الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، خلال إحدى الزيارات التفقدية للمدارس.
وشددت النقابة على أن الحفاظ على كرامة المعلم ومدير المدرسة يجب أن يظل مبدأً ثابتًا لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، مؤكدة أن أي ملاحظات تتعلق بأداء المدارس أو مستوى العمل بها يجب التعامل معها من خلال الأطر والقواعد واللوائح المنظمة.
وأوضحت النقابة أن تقييم الأداء ورصد أوجه القصور ومعالجة المشكلات يجب أن يتم عبر القنوات الإدارية والقانونية المعتمدة، بعيدًا عن أساليب التوبيخ أو اللوم أمام الطلاب والعاملين ووسائل الإعلام والكاميرات.
وأكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن الواقعة أثارت حالة كبيرة من الاستياء داخل أوساط المعلمين، خاصة في ظل ما اعتبرته النقابة تحميلًا لمديري المدارس مسؤولية بعض الأمور التي لا تدخل ضمن اختصاصاتهم المباشرة.
وأشار الزناتي إلى أن مدير المدرسة لا يعمل بصورة منفردة، وإنما يتحرك داخل منظومة إدارية متكاملة تتوزع فيها المسؤوليات بين المدرسة والإدارة التعليمية ومديرية التربية والتعليم والمحافظة وغيرها من الجهات التنفيذية والإدارية المعنية.
وأوضح أن مدير المدرسة لا يمكن أن يتحمل بمفرده مسؤولية جميع المشكلات الموجودة داخل المدرسة، خاصة تلك التي تتطلب تدخل جهات أخرى أو تحتاج إلى قرارات وإمكانات تتجاوز صلاحيات الإدارة المدرسية.
وشدد على أن التعامل مع المعلمين ومديري المدارس يجب أن يراعي طبيعة الأدوار والمسؤوليات الموكلة إليهم، وألا تتم محاسبتهم على أمور خارجة عن نطاق اختصاصاتهم.
وأعلن نقيب المعلمين أن النقابة ستتوجه بمخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوضع إطار واضح وملزم ينظم الزيارات التفقدية للمدارس، بما يضمن تحقيق الهدف الحقيقي منها.
وأكد أن النقابة تسعى إلى تحويل الزيارات التفقدية إلى وسيلة فعالة لتطوير العملية التعليمية، والوقوف على المشكلات الحقيقية التي تواجه المدارس، والاستماع إلى المعلمين والطلاب والإدارات المدرسية، والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وأوضح أن الهدف من الزيارة الميدانية يجب ألا يكون توجيه اللوم إلى مدير المدرسة أو المعلم، أو الانتقاص من قدره أمام الطلاب والعاملين، وإنما التعرف على الواقع الفعلي للعملية التعليمية وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات بدقة.
وطالب الزناتي بأن تتضمن الضوابط الجديدة تحديد مسؤوليات كل جهة بصورة واضحة، إلى جانب وضع آليات محددة لرصد المخالفات والملاحظات، وطرق التعامل معها ومتابعة تنفيذ الحلول.
وشدد على ضرورة عدم محاسبة مدير المدرسة أو المعلم عن أي مشكلة تقع خارج نطاق اختصاصه أو تتطلب تدخل جهات إدارية أو تنفيذية أخرى، مؤكدًا أن توزيع المسؤوليات يجب أن يكون واضحًا قبل تحديد أوجه القصور أو توجيه المساءلة.
وأشار إلى أن الإدارة المدرسية لا يمكنها معالجة جميع المشكلات بمفردها، خاصة تلك المتعلقة بالبنية الأساسية أو التجهيزات أو الخدمات أو القرارات التي تحتاج إلى تدخل من مستويات إدارية أعلى.
وشدد نقيب المعلمين على رفض النقابة استخدام الزيارات التفقدية للمدارس باعتبارها وسيلة للاستعراض أو ما وصفه بـ الشو الإعلامي مؤكدًا أن الهدف الأساسي من وجود المسؤول داخل المدرسة يجب أن يكون التعرف على الواقع الحقيقي للعملية التعليمية.
وأوضح أن المسؤول الذي يزور المدرسة ينبغي أن يستمع إلى المعلمين والطلاب والإدارة المدرسية، وأن يتعرف على التحديات التي تواجههم، ثم يبحث مع الجهات المختصة عن حلول مناسبة لها.
وأضاف أن الزيارات الميدانية يمكن أن تمثل فرصة مهمة لتحسين العملية التعليمية إذا جرى استغلالها بصورة إيجابية، من خلال رصد المشكلات على أرض الواقع ووضع آليات واضحة للتعامل معها، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات.
وأكد الزناتي أن تصوير المسؤول أثناء توجيه اللوم أو التوبيخ للمعلمين ومديري المدارس لا يمثل إصلاحًا للعملية التعليمية، بل يمكن أن يترك آثارًا سلبية على هيبة المعلم داخل المدرسة.
وأشار إلى أن المعلم يحتاج إلى بيئة عمل تساعده على أداء دوره التربوي والتعليمي، وأن الحفاظ على مكانته أمام الطلاب يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح العملية التعليمية.
وأوضح أن أي ملاحظات مهنية أو إدارية يمكن مناقشتها ومحاسبة المسؤول عنها وفق الإجراءات القانونية واللوائح المنظمة، دون أن يتحول الأمر إلى موقف علني أمام الطلاب أو العاملين.
اقرأ أيضاً..
غزة على حافة المجاعة.. نقص المساعدات وانهيار القدرة الشرائية يهددان ملايين الفلسطينيين