الوحدات الصحية بلا أطباء وأدوية.. سؤال برلماني لإنقاذ أهالي القرى
تقدم النائب محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والسكان والمالية والتخطيط والتنمية المحلية، بشأن عدم تشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
الوحدات الصحية بلا أطباء وأدوية.. سؤال برلماني لإنقاذ أهالي القرى
وأكد النائب أن الوحدات الصحية بالقرى تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، إلا أن عددًا من هذه الوحدات يعاني من التشغيل الجزئي، أو نقص الأطباء، إلى جانب عدم توافر الأجهزة والمستلزمات والأدوية بالشكل الكافي، رغم اعتماد مئات الآلاف من المواطنين عليها للحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين، خاصة سكان القرى والمناطق النائية، الذين يضطرون إلى تحمل مشقة الانتقال إلى المستشفيات المركزية للحصول على خدمات طبية يمكن توفيرها داخل الوحدات الصحية، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن ضعف تشغيل الوحدات الصحية يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة أعداد المترددين على المستشفيات المركزية، بما يضاعف الضغط على أقسام الاستقبال والطوارئ والعيادات، ويؤثر على قدرة هذه المستشفيات على التعامل مع الحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.
ولفت النائب إلى أن عدم انتظام الخدمات الطبية داخل الوحدات الصحية قد يؤدي كذلك إلى تأخر اكتشاف الأمراض المزمنة ومتابعتها، مؤكدًا أهمية توفير خدمات الكشف والمتابعة بصورة منتظمة بالقرب من محل إقامة المواطنين.
وطالب النائب بدراسة تطبيق نظام التشغيل المسائي داخل الوحدات الصحية، بحيث تعمل على فترتين صباحية ومسائية، مع الاستعانة بالأطباء وأطقم التمريض بنظام الساعات، بما يساهم في سد العجز والاستفادة من الإمكانات الموجودة بالفعل.
كما طرح مقترحًا لتحويل الوحدات الصحية إلى مراكز خدمات متكاملة، من خلال ربطها إلكترونيًا بالمستشفيات المركزية، بما يسمح بالاستفادة من خدمات الأطباء المتخصصين عن بُعد، وإجراء الكشف والتشخيص عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة، مع استمرار الطبيب المقيم في إجراء الفحص والمتابعة.
وتساءل النائب عن إمكانية ربط موازنات الوحدات الصحية بعدد الخدمات الطبية التي تقدمها للمواطنين، بدلًا من الاعتماد فقط على عدد العاملين بها، بما يشجع الوحدات الأكثر تشغيلًا على تقديم خدمات أكبر، ويضع آليات واضحة لمتابعة الأداء ومحاسبة المقصرين.
كما طالب بالكشف عن خطة وزارة الصحة والسكان لتشغيل الوحدات الصحية المغلقة أو التي تعمل بصورة جزئية في القرى والمناطق النائية، والجدول الزمني لتنفيذ هذه الخطة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الملف بصورة عاجلة.
وتساءل أيضًا عن إمكانية الاستعانة بأطباء الامتياز والأطباء الذين يمكن التعاقد معهم بصورة مؤقتة للعمل في الوحدات الصحية القروية، لحين توفير الاحتياجات الدائمة من الأطباء، بما يساهم في سرعة مواجهة العجز الموجود.
وشدد النائب على ضرورة توفير سيارات إسعاف مجهزة للوحدات الصحية الموجودة في القرى والمناطق البعيدة، لضمان سرعة التعامل مع الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات المركزية أو المتخصصة.
وأكد محمد عبد الحميد أن تشغيل الوحدات الصحية بكامل طاقتها سيحقق مكاسب مباشرة للمواطن والدولة، من بينها تخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية، وتحسين فرص الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتقليل أعباء انتقال المرضى، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الخدمات الصحية بين سكان المدن والقرى.
وطالب النائب بسرعة وضع حلول عملية لأزمة الوحدات الصحية، بما يضمن الاستفادة من المباني والتجهيزات الموجودة، وتحويلها إلى نقاط فعالة لتقديم الرعاية الصحية الأولية، خصوصًا في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
