رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السكن البديل يقترب.. قانون الإيجار القديم يحسم شروط التخصيص وأولوية المستأجرين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع بدء تطبيق أحكام قانون الإيجار القديم، وضع المشرّع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم حصول المستأجرين المخاطبين بأحكام القانون على وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة من الوحدات التي توفرها الدولة، وذلك في إطار العمل على تحقيق التوازن بين حقوق المستأجرين من جهة، وحقوق ملاك العقارات والوحدات المؤجرة من جهة أخرى.

وتضمن القانون مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تنظم عملية التقدم للحصول على الوحدة البديلة، بدءًا من تقديم الطلب، مرورًا بإقرار إخلاء الوحدة القديمة، وصولًا إلى قواعد ترتيب الأولويات والتخصيص، مع تحديد الفئات التي تحظى بالأولوية في الحصول على الوحدات التي تطرحها الدولة.

ونصت المادة 8 من قانون الإيجار القديم على أحقية المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، في التقدم بطلب لتخصيص وحدة من الوحدات التي تتيحها الدولة.

ولا يقتصر الأمر على الوحدات السكنية فقط، إذ يشمل الحق كذلك الوحدات غير السكنية، سواء كان تخصيصها بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك وفقًا للقواعد والشروط والإجراءات التي تحددها الدولة.

ويأتي هذا الإجراء باعتباره أحد الحلول التي أقرها القانون للمستأجرين المخاطبين بأحكامه، بما يتيح لهم الانتقال إلى وحدات بديلة في إطار منظم، بدلًا من انتهاء العلاقة الإيجارية دون توفير مسار واضح للحصول على بديل.

ووضع القانون شرطًا أساسيًا أمام المستأجر الراغب في الاستفادة من نظام الوحدة البديلة، يتمثل في تقديم إقرار بإخلاء وتسليم العين المؤجرة القديمة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.

ويعني ذلك أن الحصول على الوحدة البديلة يرتبط بالتزام المستأجر بتسليم الوحدة التي يشغلها حاليًا، عقب صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة التي خصصتها الدولة له، بما يمنع الجمع بين الانتفاع بالوحدة القديمة والوحدة البديلة بالمخالفة للضوابط التي يحددها القانون.

كما اشترط القانون أن يتم تقديم الطلب خلال المدة القانونية المحددة، مع الالتزام بكافة القواعد والشروط التي تقررها الجهات المختصة بشأن عملية التخصيص.

مجلس الوزراء يحدد قواعد وإجراءات التقديم

وبحسب نص القانون، فإنه بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الإسكان، يصدر مجلس الوزراء القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقي طلبات المستأجرين والبت فيها، إلى جانب تحديد آليات ترتيب أولويات التخصيص والجهات الحكومية المختصة بتخصيص الوحدات المتاحة.

ويأتي ذلك خلال شهر من تاريخ العمل بأحكام القانون، بما يضمن وضع إطار تنفيذي واضح لعملية تقديم الطلبات وفحصها وترتيب المستحقين.

ومن المقرر أن تتولى الجهات الحكومية المعنية حصر وعرض الوحدات المتاحة لديها، إلى جانب نتائج ترتيب الأولويات، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها وفقًا للقواعد والإجراءات المحددة.

وحرص القانون على تحديد فئات لها أولوية في تخصيص الوحدات البديلة، وفي مقدمتها المستأجر الأصلي للوحدة السكنية الذي أبرم له عقد الإيجار من المالك أو المؤجر ابتداءً.

كما تمتد الأولوية إلى زوج المستأجر الأصلي الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بأحكام القانون.

ونص القانون على الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية لهذه الفئات قبل عام كحد أقصى من انقضاء المدة المحددة في المادة الثانية من القانون، وهو ما يعكس توجه المشرّع إلى توفير مسار زمني واضح للمستحقين للحصول على البديل السكني.

الوحدات السكنية وغير السكنية تدخل ضمن نظام البديل

ولا تقتصر الوحدات التي يمكن تخصيصها على السكن فقط، إذ أجاز القانون أن تكون الوحدة البديلة سكنية أو غير سكنية، كما أجاز الحصول عليها بنظام الإيجار أو التمليك، بحسب طبيعة الوحدات التي تتيحها الدولة والقواعد التي يقرها مجلس الوزراء.

وبذلك يتيح القانون أكثر من صيغة أمام المستفيدين، وفقًا للوحدات المتوفرة والاشتراطات المنظمة لعملية التخصيص.

وحدد القانون آلية خاصة في حالة إعلان الدولة عن وحدات تابعة لها، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، وبنظام الإيجار أو التمليك.

ففي هذه الحالة، يكون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الأولوية في تخصيص وحدة، بمجرد تقدمه بطلب إلى الجهة المختصة، على أن يكون الطلب مرفقًا به الإقرار الخاص بإخلاء الوحدة المستأجرة وتسليمها وفقًا لما نصت عليه المادة.

ويعني ذلك أن المستأجر المخاطب بأحكام القانون لا يحتاج إلى انتظار طرح عام دون أولوية، وإنما يمنحه القانون أولوية في التخصيص متى توافرت الشروط وتقدم بالطلب مستوفيًا المستندات والإقرار المطلوب.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة قانونية تستهدف تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد التعديلات التي طرأت على نظام الإيجار القديم، مع وضع آلية تتيح للمستأجرين الانتقال إلى وحدات بديلة توفرها الدولة وفق قواعد محددة.

ويؤكد القانون أن الاستفادة من الوحدة البديلة ليست تلقائية لمجرد كون الشخص مستأجرًا، وإنما ترتبط بالتقدم بطلب، واستيفاء الشروط والضوابط، وتقديم الإقرار بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة، فضلًا عن الخضوع لنظام ترتيب الأولويات الذي تحدده الدولة.

تفاصيل مهمة قبل التقديم على الوحدة البديلة

وبناءً على أحكام القانون، يمكن تلخيص أبرز الضوابط المنظمة للحصول على الوحدة البديلة في عدد من النقاط الأساسية:

يحق للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، وفقًا للقانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، التقدم للحصول على وحدة بديلة.

تشمل الوحدات البديلة وحدات سكنية وغير سكنية.

يمكن أن يكون التخصيص بنظام الإيجار أو التمليك.

يجب تقديم طلب إلى الجهة المختصة وفق الإجراءات التي يحددها مجلس الوزراء.

يتعين إرفاق الطلب بإقرار بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة.

يتم إخلاء الوحدة القديمة وتسليمها فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.

يضع مجلس الوزراء قواعد ترتيب أولويات المستحقين.

تكون هناك أولوية للمستأجر الأصلي للوحدة السكنية.

اقرأ أيضًا.. توتر جديد بين مدريد والرباط.. إسبانيا تستدعي السفير المغربي بسبب «سبتة ومليلية»

تم نسخ الرابط