«نصف الكفالة جزاء».. كيف يتعامل القانون مع إخلال المتهم بالتزاماته؟
حدد قانون الإجراءات الجنائية الجديد، المقرر بدء العمل به في الأول من أكتوبر، قواعد الإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيًا، بما يحقق التوازن بين مقتضيات التحقيق وضمانات المتهم.
ووفقًا للمادة 125، يجوز للنيابة العامة الإفراج عن المتهم المحبوس احتياطيًا أو إنهاء التكليف، سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على طلبه، بكفالة أو دون كفالة، على أن يتعهد المتهم بالحضور كلما طلبت منه النيابة ذلك.
موطن مختار أو هاتف وبريد إلكتروني
وألزم القانون المتهم، في الحالات التي لا يكون فيها الإفراج وجوبيًا، بتعيين موطن مختار يمكن إعلانه فيه، أو تقديم رقم هاتف محمول أو عنوان بريد إلكتروني.
ويستهدف ذلك ضمان إمكانية التواصل معه وإخطاره بمواعيد وإجراءات التحقيق أو المحاكمة والالتزامات القانونية المطلوبة منه.
الإفراج قد يرتبط بكفالة مالية
وأتاح القانون للجهات المختصة تعليق الإفراج المؤقت على تقديم كفالة مالية، في الحالات التي لا يكون فيها الإفراج وجوبيًا.
ويتم تحديد قيمة الكفالة وفقًا لظروف كل حالة، باعتبارها ضمانًا لالتزام المتهم بالحضور وعدم التهرب من إجراءات التحقيق أو المحاكمة أو تنفيذ الحكم.
من يحدد قيمة الكفالة؟
حدد القانون الجهات التي يجوز لها تقدير قيمة الكفالة، وتشمل عضو النيابة العامة، أو القاضي الجزئي، أو محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة، بحسب الأحوال.
نصف الكفالة جزاء عند الإخلال بالالتزامات
ووضع القانون قواعد محددة للتعامل مع مبلغ الكفالة، حيث يخصص نصف قيمتها كجزاء في حال تخلف المتهم عن الحضور في إجراءات التحقيق أو الدعوى، أو عدم التقدم لتنفيذ الحكم، أو الإخلال بالواجبات المفروضة عليه.
أما النصف الآخر، فيخصص وفق ترتيب قانوني يبدأ بسداد المصاريف التي أنفقتها الحكومة، ثم العقوبات المالية التي قد يحكم بها على المتهم.
الكفالة.. ضمان للحضور وليس عقوبة
وفي حال تحديد الكفالة دون تخصيص أوجه صرفها، فإنها تعد ضمانًا لقيام المتهم بالواجبات المفروضة عليه، وعلى رأسها الحضور أمام جهات التحقيق والمحاكمة وعدم التهرب من تنفيذ الحكم، فضلًا عن الالتزام بأي واجبات أخرى يفرضها القانون أو الجهات المختصة.

