رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحركات برلمانية تضع التعليم تحت المجهر.. من تدريب طلاب الطب إلى إنصاف المعلمين

مجلس النواب
مجلس النواب

تشهد أروقة مجلس النواب تحركات برلمانية متتالية لفتح عدد من الملفات المرتبطة بالعملية التعليمية، بداية من جودة التدريب السريري لطلاب كليات الطب، مرورًا بأزمة توزيع المعلمين الجدد، وصولًا إلى الجدل حول «البرنامج العلاجي» لتلاميذ الصفوف الأولى، وسط مطالب نيابية بتحويل القرارات والإجراءات إلى منظومة أكثر وضوحًا وعدالة.

أشرف سعد: الطبيب لا يُصنع داخل المدرج فقط

أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن جودة التعليم الطبي ترتبط بقدرة المستشفيات الجامعية والتعليمية على توفير التدريب السريري الكافي للطلاب، مشددًا على ضرورة ربط أعداد المقبولين في كليات الطب بالإمكانات الحقيقية لكل كلية.

وقال سليمان: «الطبيب لا يُصنع داخل المدرج فقط، وإنما داخل المستشفى، ومن خلال التدريب العملي الحقيقي»، مؤكدًا أن الهدف من تحركه ليس تقليل أعداد الأطباء، وإنما ضمان تخريج طبيب مؤهل يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة للتعامل مع حياة المواطنين.

3 مطالب لضبط أعداد المقبولين بكليات الطب

وطالب النائب الحكومة بثلاثة إجراءات أساسية، تتمثل في وضع جداول زمنية ملزمة لاستكمال المستشفيات الجامعية والتعليمية، وخفض أعداد القبول بالكليات غير المستوفية لإمكاناتها التدريبية، إلى جانب وقف أي توسع جديد في أعداد الطلاب قبل التأكد من اكتمال البنية التحتية والقدرة على توفير التدريب السريري.

وأكد أن أي زيادة في أعداد الطلاب يجب أن تسبقها عملية تقييم حقيقية لقدرة الكليات والمستشفيات على استيعابهم وتوفير فرص التدريب اللازمة.

جودة الطبيب وسلامة المريض.. خط أحمر

أشاد سليمان باستجابة الحكومة لما طرحه في طلب الإحاطة، لكنه شدد على ضرورة تحويل هذه الاستجابة إلى التزام تنفيذي واضح بجدول زمني محدد، مؤكدًا أن جودة الطبيب المصري مسؤولية وطنية، وأن سلامة المريض يجب أن تكون أساس أي قرار يتعلق بأعداد المقبولين في كليات الطب.

محمد عبدالله زين الدين: لماذا يُوزع المعلمون بعيدًا عن محل إقامتهم؟

وفي ملف آخر، وجه النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى وزير التربية والتعليم ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن شكاوى المعلمين والمعلمات الجدد من توزيعهم على مدارس وإدارات تعليمية بعيدة عن محل إقامتهم.

وأكد زين الدين تلقيه عددًا كبيرًا من الشكاوى، مشيرًا إلى أن التوزيع في مناطق بعيدة يفرض أعباء مالية ونفسية كبيرة على المعلمين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الانتقال وصعوبة السفر اليومي لمسافات طويلة.

النائب يطالب بكشف معايير توزيع المعلمين

وطالب زين الدين الحكومة بتوضيح المعايير والضوابط التي استندت إليها في توزيع المعلمين الناجحين في مسابقات التعيين، مؤكدًا أهمية مراعاة البعد الجغرافي والقرب من محل الإقامة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.

وأشار إلى أن معالجة المشكلة لا تخدم المعلمين فقط، وإنما تساهم في تحقيق الهدف من مسابقات التعيين، وهو سد العجز في المدارس وتوجيه الكوادر إلى الأماكن الأكثر احتياجًا.

هل تصدر حركة تنقلات عاجلة قبل الدراسة؟

وتساءل النائب عن إمكانية إعادة النظر في أوامر تكليف وتوزيع المعلمين الجدد، وما إذا كانت هناك نية لإطلاق حركة تنقلات عاجلة قبل بدء العام الدراسي، بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من العدالة ومراعاة الظروف المعيشية والجغرافية للمعلمين.

وأكد أن استقرار المعلم بالقرب من محل إقامته ينعكس بصورة مباشرة على تركيزه وأدائه، وبالتالي على جودة العملية التعليمية.

محمد الصالحي يفتح ملف «البرنامج العلاجي» بالابتدائي

من جانبه، فتح النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن دائرة الزقازيق والقنايات بمحافظة الشرقية، ملف تطبيق «البرنامج العلاجي» على تلاميذ الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية، متقدمًا بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم.

وطالب الصالحي بالكشف عن السند القانوني والإجرائي للاختبارات وما ترتب عليها من قرارات بالرسوب أو الإعادة، في ظل شكاوى من مفاجأة بعض الأسر بالإجراءات وضيق المواعيد المحددة للاختبارات.

«هل تكفي 48 ساعة لإخطار الأسر؟»

وتوقف النائب أمام ما أثير بشأن منح بعض أولياء الأمور مهلة لا تتجاوز 48 ساعة للتعامل مع إجراءات مرتبطة بالاختبارات، متسائلًا عن مدى ملاءمة هذه المدة للواقع، خاصة في القرى والمناطق الريفية.

وطالب بتوضيح آليات إخطار الأسر، وما إذا كان هناك نظام رسمي وموحد يضمن وصول المعلومات إلى أولياء الأمور في الوقت المناسب.

إعادة الاختبار للمتضررين.. مطلب برلماني

وشدد الصالحي على أن غياب الإخطار أو قصور التواصل لا ينبغي أن يتحول إلى عقوبة يدفع ثمنها الطفل، مطالبًا بحصر الحالات المتضررة ومنح التلاميذ الذين لم يتمكنوا من الحضور بسبب عدم علم أسرهم فرصة عادلة لإعادة الاختبار وتصحيح أوضاعهم.

الصالحي: «التربية تسبق التعليم»

وأكد النائب أن إصلاح منظومة التعليم، خاصة في سنوات التأسيس الأولى، يجب أن يقوم على التدرج والتهيئة والإقناع، وليس المفاجأة والعقاب.

وقال الصالحي: «إن التربية تسبق التعليم»، مشيرًا إلى أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى الاحتواء والتحفيز وبناء الثقة، وأن أي إجراءات تطويرية يجب ألا تؤثر سلبًا على استقراره النفسي والتربوي.

تم نسخ الرابط