من الكتب إلى خطوط الإنتاج.. كيف يغير «الثانوي التكنولوجي» مستقبل التعليم الفني؟
حدد قانون التعليم الإطار المنظم للدراسة في التعليم الفني والتقني «الثانوي التكنولوجي»، مستهدفًا إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في المجالات الاقتصادية والخدمية المختلفة، مع التركيز على تنمية المهارات الفنية والعملية لدى الطلاب.
وتنص المادة 30 من القانون على أن التعليم الفني والتقني يستهدف إعداد فئة «الفني» في مجالات متعددة، من بينها الصناعة والزراعة والفندقة وتكنولوجيا الأعمال، بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
القبول بعد الإعدادية وفق ضوابط محددة
ويُقبل الطلاب بمدارس التعليم الفني والتقني «الثانوي التكنولوجي» عقب الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وفقًا للشروط والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي.
مقررات تجمع بين الأساسيات والتخصص
ويقوم نظام الدراسة على مزيج من المواد العامة الأساسية والمواد التخصصية الاختيارية، وفقًا للتخصصات والبرامج التي يحددها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
ويحصل الطالب عند إتمام الدراسة بنجاح على شهادة البكالوريا المصرية التكنولوجية، بما يعكس توجهًا نحو ربط المسار التعليمي بالمهارات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل.
مدارس تكنولوجية متعددة التخصصات
وأتاح القانون إنشاء مدارس تكنولوجية متعددة التخصصات، على أن تضم معامل ومنشآت للتدريب أو الإنتاج، فضلًا عن المزارع المناسبة لطبيعة الدراسة، مع مراعاة التناسب بين إمكانات المدرسة وعدد الطلاب والتخصصات التي تقدمها.
كما يجوز إنشاء مدارس تكنولوجية متخصصة ومراكز للتميز وبرامج تكنولوجية خاصة، وفقًا لاحتياجات سوق العمل وبعد موافقة الجهات المختصة.
التدريب داخل المصانع ومؤسسات الأعمال
ومن أبرز ملامح النظام إتاحة إنشاء برامج دراسية مزدوجة تعتمد على التدريب داخل مؤسسات الصناعة والأعمال المختلفة، بما يمنح الطالب فرصة لاكتساب الخبرة العملية بالتوازي مع الدراسة.
كما يسمح القانون بإقامة المدارس والبرامج والمراكز التكنولوجية بالشراكة مع قطاعات الإنتاج والأعمال والخدمات، سواء العامة أو الخاصة.
مجالس إدارة تربط المدارس بسوق العمل
ونص القانون على تشكيل مجلس إدارة بكل مدرسة تكنولوجية، يضم ممثلين عن قطاعات الإنتاج أو الخدمات ذات الصلة، لمعاونة إدارة المدرسة وتوفير فرص التدريب والتشغيل للطلاب والخريجين.
وتحدد قواعد تنظيم عمل هذه المجالس واختصاصاتها بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بينما يصدر قرار تشكيلها من المحافظ المختص.
القانون يربط التعليم بالمهارة والتوظيف
وتعكس هذه المنظومة توجهًا نحو تطوير التعليم الفني من خلال الجمع بين المعرفة النظرية والتدريب العملي والشراكة مع سوق العمل، بما يستهدف تخريج فنيين يمتلكون مهارات حقيقية تتناسب مع احتياجات الصناعة والزراعة والخدمات والقطاعات التكنولوجية الحديثة.

