الإدارية العليا تحيل طعن إلغاء ترخيص قناة «الرحمة» إلى الدائرة الأولى لنظره
قررت الدائرة الخامسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا، خلال جلستها المنعقدة الخميس 3 سبتمبر، إحالة الطعن رقم 13537 لسنة 72 قضائية عليا، المقام من المحامي هاني سامح، بشأن المطالبة بإلغاء ترخيص قناة «الرحمة» ووقف نشاطها الإعلامي داخل مصر، إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص ونظره.
ويستهدف الطعن إلغاء الترخيص الممنوح للقناة ووقف بثها داخل البلاد، مستندًا إلى ما وصفه الطاعن بتبني القناة خطابًا دينيًا سلفيًا متشددًا، واستخدامها البث الفضائي والمنصات الرقمية في تقديم محتوى مذهبي اعتبره قائمًا على الإقصاء والتحريض والكراهية، بالمخالفة للضوابط والقواعد المنظمة للنشاط الإعلامي وشروط الترخيص.
وأوضح الطعن أن نشاط القناة لا يقتصر على تقديم برامج دينية، وإنما يتم بصورة منتظمة من خلال برامج ثابتة واستضافة عدد من الدعاة، معتبرًا أن بعض المضامين المقدمة عبر الشاشة والمنصات الإلكترونية تحمل، وفق ما ورد بأسباب الطعن، خطابًا مؤدلجًا يسعى إلى نشر أفكار سلفية متشددة ومنحها مساحة إعلامية واسعة.
واستند مقدم الطعن في مستنداته إلى مواد وبرامج ومقاطع منشورة عبر منصات القناة، فضلًا عن الاستناد إلى ظهور بعض ممارسي الدعوة على شاشتها دون تصريح من وزارة الأوقاف، ومن بينهم مصطفى العدوي، حيث تضمنت حافظة المستندات روابط وتفريغات لمواد تناولت قضايا تتعلق بالحضارة المصرية القديمة والهوية الثقافية، واعتبر الطاعن أن بعض ما ورد بها يتعارض مع الضوابط القانونية المنظمة للعمل الإعلامي.
كما أشار الطعن إلى وجود بلاغ قيد التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا برقم 1251051، بشأن وقائع مرتبطة بخطاب ديني وصفه مقدم الطعن بالمتشدد، وما اعتبره استخدامًا للمنصات الرقمية في نشر محتوى محل اتهام بالتحريض والتطرف.
وأكد هاني سامح في صحيفة الطعن أن الجهات المختصة تملك قانونًا تنظيم المحتوى الإعلامي الذي يصل إلى الجمهور داخل الأراضي المصرية، دون ارتباط ذلك بمكان إنتاج المحتوى أو المواقع والخوادم التي يتم البث من خلالها، مشيرًا إلى أن وصول المحتوى إلى الجمهور داخل مصر ينعقد معه اختصاص الجهات التنظيمية باتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية.
وطالب الطاعن بإعمال التدابير والجزاءات التي يجيزها القانون في مواجهة القناة، والتي تشمل وقف البث أو الحجب وسحب الترخيص، إلى جانب اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة بحسب ما تسفر عنه أعمال الفحص.
وشددت صحيفة الطعن على أن النزاع، بحسب وصف مقدمها، لا يستهدف مناقشة رأي ديني أو الدخول في جدل عقائدي، وإنما يتعلق بمدى مشروعية استمرار وسيلة إعلامية في ممارسة نشاطها حال ثبوت استخدامها في تقديم خطاب مذهبي متشدد أو محتوى يتعارض مع القواعد القانونية الحاكمة للعمل الإعلامي.
وأضاف الطعن أن الترخيص الممنوح لوسيلة إعلامية لا يمنحها الحق في استخدام شاشتها أو منصاتها الرقمية في تقديم محتوى يقوم على التمييز أو الكراهية أو المساس بوحدة المجتمع والهوية الثقافية، مطالبًا الجهات المختصة بممارسة سلطاتها القانونية تجاه ما ورد بالطعن من وقائع ومضامين.
وطالب مقدم الطعن في ختام طلباته بإلغاء ترخيص قناة «الرحمة» ووقف بثها داخل مصر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية حيال القناة والمنصات التابعة لها، بما في ذلك فحص المحتوى محل النزاع وتوجيه الإنذارات، واتخاذ إجراءات الحجب والجزاءات وسحب الترخيص، وفقًا لما تقرره الجهات المختصة والقانون.


