رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من «STEM» إلى «مصنعك في أرضك».. تحركات برلمانية تضع التعليم والإنتاج على طريق واحد

مجلس النواب
مجلس النواب

طرح عدد من أعضاء مجلس النواب رؤى ومقترحات تستهدف التعامل مع ملفات تمس مستقبل الشباب والاقتصاد الوطني، بداية من أزمة الطلاب المتفوقين في أنظمة التعليم المختلفة، مرورًا بإعادة استغلال الأراضي والمناطق الصناعية غير المستغلة، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من أراضي وأملاك الدولة التي تم استردادها بعد إزالة التعديات.

وأكد النواب أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا غير تقليدية، تقوم على تحويل التحديات إلى فرص، والأصول غير المستغلة إلى مشروعات إنتاجية، والتفوق الدراسي إلى فرصة حقيقية للالتحاق بالتخصصات الجامعية المناسبة، بما يدعم بناء الإنسان ويعزز موارد الدولة ويوفر فرص العمل.

تفوق الطالب يجب أن يكون طريقه إلى الجامعة وليس سببًا في معاناته

طالب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل العاجل والفوري لحل أزمة طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM، وطلاب IG وغيرهم من الطلاب المتفوقين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على أماكن جامعية تتناسب مع تفوقهم الدراسي وقدراتهم.

وأكد النائب أنه من غير المقبول أن يتحول التفوق الدراسي إلى أزمة أمام الطالب، بعد سنوات من الاجتهاد وتحقيق نتائج متميزة، مشددًا على ضرورة توفير حلول عاجلة تضمن عدم ضياع فرص هؤلاء الطلاب في الالتحاق بالتخصصات والجامعات التي تتناسب مع قدراتهم.

وقال أشرف سعد سليمان إن طلاب STEM وIG والطلاب المتفوقين يمثلون ثروة حقيقية لمصر، والاستثمار في تعليمهم وتأهيلهم هو استثمار مباشر في مستقبل الدولة، خاصة أن هذه الفئات أثبتت قدرتها على التميز والمنافسة.

وطالب وزارة التعليم العالي والجامعات بمراجعة أعداد الأماكن المتاحة والتخصصات المطلوبة، ووضع آلية مرنة وعادلة لاستيعاب الطلاب المتفوقين، مع مراعاة طبيعة أنظمة التعليم المختلفة، وعدم السماح بمحدودية الأماكن بأن تهدر حق طالب استحق فرصة تعليمية أفضل.

وشدد النائب على ضرورة عقد اجتماع عاجل مع الجهات المعنية لبحث أوضاع هؤلاء الطلاب واتخاذ قرارات فورية قبل بدء العام الدراسي، مؤكدًا أن تفوق الطالب يجب أن يكون طريقه إلى الجامعة، وليس سببًا في معاناته للوصول إليها.

واختتم النائب بالتأكيد على أن الدولة التي تستثمر في أبنائها المتفوقين هي التي تبني مستقبلها، وأن حماية حق هؤلاء الطلاب في التعليم الجامعي المناسب مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.

 «مصنعك في أرضك».. تحويل المناطق الصناعية غير المستغلة إلى فرص عمل

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب عن دائرة المعصرة وحلوان و15 مايو، أن استغلال المناطق الصناعية والأراضي غير المستغلة يمثل فرصة حقيقية أمام الدولة لإطلاق موجة جديدة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحويل الأصول غير المستغلة إلى طاقة إنتاجية تخلق فرص عمل وتدعم الاقتصاد الوطني.

وطالب حماد بوضع خريطة قومية لحصر الأراضي والمواقع الصناعية القابلة للاستثمار وإعادة توظيفها على مستوى الجمهورية.

وقال في تصريحات له إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد توفير الأراضي للمستثمرين إلى تجهيزها وتحويلها إلى بيئة متكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن هذا القطاع يمثل أحد أهم الأدوات القادرة على استيعاب الشباب وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتقدم النائب للحكومة بعدد من المقترحات الجديدة وغير التقليدية، في مقدمتها إطلاق برنامج قومي تحت اسم «مصنعك في أرضك» لحصر الأراضي الصناعية غير المستغلة وطرحها بنظام حق الانتفاع للشباب وأصحاب المشروعات، مع توفير تمويل ميسر وتراخيص سريعة لإنشاء مجمعات صناعية متخصصة صغيرة داخل كل محافظة.

وأوضح أن هذه المجمعات يمكن أن تضم وحدات إنتاجية جاهزة وخدمات مشتركة ومراكز تدريب وتسويق، بما يخفض تكلفة بدء المشروع ويرفع فرص استمراره.

وعلى مستوى القاهرة، طالب النائب بإطلاق خريطة صناعية إلكترونية موحدة لأراضي ومصانع المناطق الصناعية غير المستغلة، وربطها مباشرة بجهات التمويل والتراخيص، بحيث يستطيع الشباب التعرف على الفرص المتاحة والتقدم عليها إلكترونيًا.

كما اقترح تخصيص جزء من الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة في المعصرة والتبين وحلوان و15 مايو لإنشاء مجمعات إنتاجية للشباب، تركز على الصناعات المرتبطة بالبيئة المحيطة، وإعادة تدوير المخلفات، والصناعات الهندسية والغذائية وقطع الغيار والخدمات الصناعية.

وطالب كذلك بإطلاق «عقود التشغيل الصناعي للشباب»، بحيث تحصل الشركات والمصانع الجديدة على حوافز مقابل تحقيق نسب محددة من تشغيل وتدريب الشباب من أبناء المناطق المحيطة.

وأكد حماد أن هذه الرؤية ستسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل، ودعم الصادرات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإيرادات العامة، وتحقيق تنمية عمرانية وصناعية متوازنة.

وشدد على أن كل قطعة أرض صناعية غير مستغلة يجب أن تتحول من أصل جامد إلى مصنع وفرصة عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

«الأرض المستردة مصنع وفرصة».. مقترح لإنشاء بورصة لأصول الدولة

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن التعامل مع الأراضي وأملاك الدولة التي يتم استردادها بعد إزالة التعديات يجب أن ينتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الإدارة الاقتصادية الرشيدة لهذه الأصول، باعتبارها ثروة وطنية يمكن أن تتحول إلى مشروعات إنتاجية وخدمية واستثمارية تخلق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل وتدعم موارد الدولة.

وقال سليم في تصريحات له إن استرداد الأرض يمثل بداية المهمة وليس نهايتها، موضحًا أن ترك الأراضي المستردة دون استغلال سريع ومنظم قد يعرضها لعودة التعديات مرة أخرى، بينما تحويلها إلى أصول منتجة يضمن حمايتها ويعظم العائد منها.

وطالب بوضع منظومة وطنية موحدة لإدارة هذه الأراضي تعتمد على التخطيط والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.

واقترح الدكتور محمد سليم مجموعة من الآليات الجديدة وغير التقليدية لتحقيق أقصى استفادة من الأراضي المستردة، في مقدمتها إنشاء «بورصة أصول الدولة المستردة» كمنصة إلكترونية تعرض الأراضي القابلة للاستثمار وبياناتها الأساسية، وتتيح للقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية التعرف على الفرص المتاحة وفق ضوابط شفافة.

كما اقترح تقسيم الأراضي إلى «سلال استثمارية» بحسب طبيعتها وموقعها، بحيث تضم كل سلة مجموعة من القطع المناسبة لمشروعات صناعية أو لوجستية أو زراعية أو تجارية أو سياحية، بما يرفع جاذبيتها الاستثمارية.

وطالب بتخصيص جزء من حصيلة استثمار الأراضي المستردة لإنشاء «صندوق تنمية محلي» يمول مشروعات البنية الأساسية والخدمات في المحافظات التي تقع بها هذه الأراضي.

كما اقترح تطبيق نظام «الأرض مقابل التنمية»، من خلال إتاحة بعض المواقع للمطورين وفق مشروعات محددة، على أن يرتبط الانتفاع بالأرض بتنفيذ مشروعات إنتاجية وخدمية وفق جداول زمنية ملزمة.

وأكد أهمية استخدام نظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي لتحديد أفضل استخدام لكل قطعة أرض، وفقًا للكثافة السكانية والاحتياجات الخدمية وشبكات الطرق والمرافق والقرب من المناطق الصناعية والأسواق.

وأوضح أن هذه الرؤية يمكن أن تحقق للاقتصاد الوطني مكاسب واسعة، في مقدمتها زيادة الأصول المنتجة، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير آلاف فرص العمل، ورفع حصيلة الإيرادات العامة، وتقليل تكلفة توفير الأراضي للمشروعات الحكومية، وتنشيط الصناعة والخدمات واللوجستيات، وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات.

وشدد سليم على ضرورة وجود متابعة دورية ومؤشرات أداء معلنة لقياس ما تم استغلاله من الأراضي المستردة، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تحويل كل قطعة أرض مستردة من «أصل خام» إلى قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية يشعر المواطن بعائدها.

تم نسخ الرابط