بعد انضمامه للوفد.. مجدي ملك: «بيت الأمة» قادر على استعادة دوره وقيادة الحراك السياسي
أعلن الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، تعيين المهندس مجدي ملك مكسيموس مساعدًا لرئيس الحزب، في خطوة تعكس توجهًا للاستفادة من الخبرات السياسية والبرلمانية ودعم حضور الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأكد مجدي ملك، مساعد رئيس حزب الوفد وعضو مجلس النواب السابق لدورتين متتاليتين، أن انضمامه إلى «بيت الأمة» جاء انطلاقًا من إيمانه بتاريخ الحزب الوطني وقدرته على استعادة تأثيره في الشارع، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى أحزاب قوية وقادرة على التعبير عن المواطنين والمشاركة بفاعلية في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة.
مجدي ملك: الوفد قادر على قيادة الحراك السياسي
وقال ملك إن حزب الوفد، بما يمتلكه من تاريخ سياسي عريق ورصيد وطني، يستطيع أن يقدم دورًا مؤثرًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما تشهده مصر من حراك سياسي، مؤكدًا أهمية بناء تعددية حزبية حقيقية تستوعب مختلف أطياف المجتمع.
وأشار إلى أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بحجم وجودها التنظيمي، وإنما بقدرتها على التواصل مع المواطنين وطرح حلول واقعية للقضايا التي تشغل الشارع، موضحًا أن «بيت الأمة» يمتلك المقومات التي تؤهله لاستعادة حضوره وتأثيره.
«تحديث التشكيلات».. الوفد يراهن على الشباب
وأوضح مساعد رئيس حزب الوفد أن الحزب يعمل خلال المرحلة الحالية على تحديث تشكيلاته التنظيمية، إلى جانب استقطاب وتأهيل قطاع واسع من الشباب من أصحاب الأفكار والرؤى المختلفة.
وأكد أن ضخ دماء جديدة في العمل الحزبي يمثل ضرورة لاستعادة التواصل المباشر مع الشارع، مشيرًا إلى أن تأهيل الشباب سياسيًا وتنظيميًا يمكن أن يصنع كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار خلال السنوات المقبلة.
وشدد ملك على أن الهدف هو أن يصبح الوفد أحد الأصوات السياسية المؤثرة التي تحظى بقبول المواطنين وتستطيع نقل مطالبهم والتعبير عن تطلعاتهم بصورة حقيقية.
الإنتاج الزراعي والصناعي.. مفتاح الخروج من الأزمة الاقتصادية
وعن الوضع الاقتصادي، أكد ملك أن زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي تمثل «كلمة السر» في التعامل مع التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الزيادة السكانية واختلال الميزان التجاري وضعف الإنتاج من أبرز العوامل التي تزيد الضغوط على الاقتصاد.
وأوضح أن الاعتماد الكبير على الاستيراد في عدد من السلع، خاصة الغذائية، يتطلب تغييرًا في أولويات التعامل مع الملف الاقتصادي، من خلال دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار في القطاعات الزراعية والصناعية.
حوافز للصناعة وتعظيم القيمة المضافة
وطالب ملك بإطلاق حزمة حوافز وتيسيرات عاجلة لدعم الصناعة، مع العمل على استغلال الموارد والثروات المتاحة بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، بما يساهم في تعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات وتقليل الواردات.
كما دعا إلى تفعيل قانون الزراعة التعاقدية الصادر عام 2015، بما يضمن وجود سوق أكثر استقرارًا للمزارعين ويشجع على التوسع في المحاصيل المطلوبة.
وطالب كذلك بالتوسع في منافذ بيع السلع بصورة مباشرة، بالتنسيق بين وزارة التموين ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، بما يساهم في تقليل حلقات التداول والحد من دور الوسطاء وخفض الأسعار أمام المستهلك.
مجدي ملك: مواجهة الفساد تحتاج إلى رقابة منسقة
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد ملك أن الفساد يرتبط في جانب منه بالعنصر البشري، مشيرًا إلى وجود صور من الفساد المالي والإداري في بعض القطاعات تستوجب مواجهتها بصورة مستمرة.
وأشاد بالإجراءات الرقابية والتأكيدات على سيادة القانون، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الرقابية والأحزاب والقوى المجتمعية لكشف أوجه الخلل والمساهمة في تقويم أداء الجهاز الإداري.
وأوضح أن المواجهة الفعالة للفساد لا تقتصر على اكتشاف المخالفات بعد وقوعها، وإنما يجب أن تمتد إلى تطوير نظم العمل وسد الثغرات التي تسمح بحدوث التجاوزات، بما يوفر بيئة أكثر كفاءة ودعمًا للتنمية.
الزيادة السكانية تلتهم ثمار التنمية
وحذر مساعد رئيس حزب الوفد من استمرار معدلات الزيادة السكانية، مؤكدًا أنها تلتهم جانبًا كبيرًا من ثمار التنمية وتفرض ضغوطًا متزايدة على قطاعات التعليم والصحة والخدمات وفرص العمل.
وطالب بتكثيف حملات التوعية بتنظيم الأسرة، بمشاركة المؤسسات الدينية ووزارة التضامن والإعلام الوطني، معتبرًا أن مواجهة الزيادة السكانية تحتاج إلى جهود مستمرة ومتكاملة تتناسب مع حجم التحدي.
«مصر كبيرة العرب».. ملك: لن نتخلى عن مسؤوليتنا التاريخية
وفيما يتعلق باستضافة مصر لأعداد كبيرة من الأشقاء العرب، أكد ملك أن مصر تنظر إليهم باعتبارهم أشقاء، ولا تتعامل معهم وفق مفهوم التخلي عن المسؤولية تجاههم.
وأوضح أن أبناء ليبيا واليمن وسوريا والسودان ولبنان والعراق يعيشون في مصر باعتبارها دولة محورية في محيطها العربي، مؤكدًا أن مصر ستظل «كبيرة العرب» ولن تتخلى عن مسؤوليتها التاريخية والقومية، مهما كانت الأعباء والتحديات.
واختتم مجدي ملك تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل الدور السياسي للأحزاب، وتعزيز الإنتاج، ومواجهة أوجه الخلل الإداري، والتعامل الجاد مع القضية السكانية، بما يدعم قدرة الدولة والمجتمع على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

