الدولار يتراجع رغم خروج 29 مليار جنيه.. 3 سيناريوهات تحسم مصيره
شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تراجعًا خلال الأسبوع الماضي، رغم تسجيل استثمارات العرب والأجانب في أدوات الدين المحلية صافي تخارج بلغ نحو 29 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 577 مليون دولار، في تطور يعكس قدرة سوق الصرف على استيعاب حركة خروج الاستثمارات قصيرة الأجل دون تعرض العملة المحلية لضغوط قوية.
وتشير البيانات إلى أن حركة الدولار لا ترتبط بعامل واحد، وإنما تتأثر بمجموعة واسعة من المتغيرات، أبرزها حجم الطلب على العملة الأجنبية، وتدفقات النقد الأجنبي، وحركة الاستيراد، وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر، وإيرادات السياحة وقناة السويس، إلى جانب الاستثمارات في أدوات الدين.
29 مليار جنيه تخارجًا من الأموال الساخنة
أظهرت البيانات الرسمية أن صافي تعاملات العرب والأجانب في الأموال الساخنة خلال الأسبوع المنتهي سجل تخارجًا بقيمة 29 مليار جنيه، منها 7.782 مليار جنيه صافي مبيعات للعرب، بما يعادل نحو 155 مليون دولار، بينما بلغ صافي مبيعات الأجانب 21.215 مليار جنيه، بما يعادل نحو 422 مليون دولار.
وجاء ذلك بعد تسجيل صافي مشتريات للعرب والأجانب بقيمة 22 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق، بما يعكس طبيعة هذه الاستثمارات التي تتحرك سريعًا وفقًا لمستويات المخاطر وأسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
ورغم التخارج، تراجع الدولار بنحو 48 قرشًا في بنكي الأهلي المصري ومصر، ليسجل 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع.
العرض والطلب وراء هدوء سوق الصرف
في هذا الصدد، قال هاني جنينة الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد يتأثر بدرجة كبيرة بثقة المستثمرين، مشيرًا إلى امتلاك البنك المركزي خبرة متراكمة في التعامل مع الأزمات وتدفقات الأموال الساخنة.
وأكد جنينة أهمية زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل بدلًا من الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل، التي تمنح السوق سيولة سريعة لكنها تتسم بالحساسية تجاه الأزمات المفاجئة.
ومن جانبه، أوضح محمود نجلة الخبير الاقتصادي، أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري يخضع حاليًا بصورة أساسية لقوى العرض والطلب، في ظل الهدوء النسبي بسوق الصرف.
3 سيناريوهات للدولار خلال 2027
وفي سياق متصل، طرح بنك مورجان ستانلي 3 سيناريوهات لتحركات الجنيه أمام الدولار خلال العام المالي 2027، مع التأكيد على أهمية أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وتدفقات النقد الأجنبي.
وفي السيناريو الإيجابي، قد يتراجع الدولار إلى نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا مع انخفاض أسعار النفط وانحسار التوترات وعودة الاستثمارات الأجنبية.
أما السيناريو الأساسي فيضع الدولار بين 48 و50 جنيهًا، مدعومًا بتوازن نسبي بين التدفقات والالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.
بينما يفترض السيناريو الأسوأ استمرار التوترات وارتفاع أسعار النفط، ما قد يدفع الدولار إلى نطاق بين 50 و52 جنيهًا، نتيجة زيادة فاتورة الواردات البترولية والطلب على العملة الأجنبية.



