تراجع أسعار الفضة وسط ضغوط عالمية.. إلى أين تتجه الأسعار؟
شهدت أسعار الفضة تحركات هابطة خلال الأسبوع الأخير، في ظل موجة من الضغوط التي طالت أسواق المعادن عالميًا، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بينما ساهم استقرار سعر الصرف محليًا في الحد من تأثيرات التحركات الخارجية على السوق المصرية.
وتراجعت أسعار الفضة بنسبة 4.30% خلال الفترة من 22 إلى 29 أغسطس 2026، وفقًا للبيانات الصادرة عن مركز «الملاذ الآمن»، لتفقد الأسعار المحلية جزءًا من مكاسبها السابقة، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مسار السياسة النقدية الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أسعار الفضة اليوم
سجل سعر جرام الفضة عيار 999، انخفاضًا بنحو 5 جنيهات خلال أسبوع واحد، ليتراجع من 113.95 جنيه إلى نحو 108.95 جنيه.
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 100.75 جنيه، بينما سجل سعر الجنيه الفضة حوالي 806 جنيهات.
ويأتي انخفاض أسعار الفضة في مصر بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي عادة ما يؤدي صعوده إلى تقليص جاذبية المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أمام المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
الدولار والفائدة يضغطان على الفضة عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أوقية الفضة إلى مستوى يقارب 66.33 دولار، بانخفاض بلغت نسبته 3.88%، متأثرة بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض يرفع جاذبية الأصول المالية التي توفر عائدًا، مقارنة بالمعادن التي لا تمنح عائدًا دوريًا.
وتظل تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية من أبرز المؤثرات في أسعار الفضة العالمية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية وبيانات التضخم الأمريكية المنتظرة، والتي قد تحدد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
عجز المعروض يدعم النظرة طويلة الأجل
ورغم التراجع الحالي، فإن الصورة المستقبلية للفضة لا تخلو من عوامل داعمة، وعلى رأسها استمرار الفجوة بين المعروض والطلب عالميًا، بالتزامن مع زيادة الاستخدام الصناعي للمعدن، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والتكنولوجيا.
وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول عجز المعروض العالمي من الفضة خلال 2026 إلى نحو 46 مليون أوقية، وهو ما قد يمثل عامل دعم للأسعار على المدى الطويل.
وفي السوق المصري، ظلت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة في نطاقات طبيعية تراوحت بين 1.13% و1.57%، بما يعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب، دون ظهور مؤشرات على نقص استثنائي في المعروض أو اختناقات كبيرة في التداول.



