رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل حسم الفائدة.. 5 أسباب قد تدفع الفيدرالي الأمريكي لتثبيت أسعار الفائدة في سبتمبر

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سبتمبر، وسط حالة من عدم اليقين بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، بعدما كشفت البيانات الاقتصادية الأخيرة عن صورة متباينة بين استمرار الضغوط التضخمية من جهة وتراجع قوة سوق العمل من جهة أخرى.

ويضع هذا التباين صناع السياسة النقدية أمام معادلة صعبة، خصوصًا مع تأثير قرارات الفائدة على الدولار والسندات والذهب وحركة رؤوس الأموال عالميًا.

في هذا الصدد, يرى دانيال البنا محلل الأسواق العالمية، أن المعطيات الحالية تميل إلى استمرار الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في انتظار مزيد من المؤشرات التي قد تساعد على تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر التالية.

التضخم يربك حسابات الفيدرالي

قال دانيال البنا إن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة لم تتضمن مفاجآت كبيرة، لكنها في الوقت نفسه لم تقدم إشارات كافية تسمح للفيدرالي بحسم اتجاهه بسهولة، فبينما جاءت بعض قراءات التضخم دون مستويات التوقعات المرتفعة، ارتفع مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي، بما يشير إلى استمرار وجود ضغوط على الأسعار.

وأضاف محلل الأسواق العالمية أن ارتفاع أسعار الغاز في الولايات المتحدة قد يمثل مصدر ضغط إضافيًا على التضخم خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يجعل خفض الفائدة قرارًا يحتاج إلى قدر أكبر من الحذر.

وفي المقابل، تظهر سوق العمل علامات تباطؤ متزايدة، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل التي قد تدفع الفيدرالي إلى تجنب تشديد السياسة النقدية.

وأشار البنا إلى تسجيل بيانات الوظائف غير الزراعية زيادات سلبية خلال عدة أشهر، فضلًا عن إجراء مراجعات هبوطية للأرقام السابقة.

لماذا قد يثبت الفيدرالي الفائدة؟

بحسب البنا، فإن استمرار تضارب المؤشرات الاقتصادية قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، بدلًا من اتخاذ خطوة جديدة قبل اتضاح الصورة.

وتزداد حالة الضبابية مع عدم تصويت رئيس الفيدرالي، كيفن وارش، على ما يعرف بـ«الدوت بلوت»، وهو ما أسهم، وفق البنا، في زيادة تقلبات الأسواق وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الذهب يترقب إشارة الفائدة

ولا يقتصر تأثير قرار الفيدرالي على أسواق العملات والسندات، حيث يراقب مستثمرو الذهب أيضًا توقعات أسعار الفائدة والعوائد الأميركية.

وأوضح البنا أن تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر وانخفاض عوائد السندات شكلا عامل دعم لأسعار الذهب.

وأشار إلى أن مستوى 4 آلاف دولار للأونصة كان منطقة نفسية مهمة، شهدت عمليات شراء قوية دفعت الأسعار إلى مستويات أعلى، لكن حركة السيولة بين الأصول فرضت ضغوطًا مؤقتة على المعدن، بعدما اتجه جزء من أموال المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع ارتفاع شهية المخاطرة.

ويرى البنا أن الذهب يحتاج إلى زخم أقوى لمواصلة موجة الصعود، موضحًا أن تجاوز مستوى 4870 دولارًا للأونصة قد يمهد الطريق نحو 5 آلاف ثم 5.2 ألف دولار.

تم نسخ الرابط