بسبب الاستيطان.. أكثر من 100 دبلوماسي يطالبون بعقوبات ضد إسرائيل
تصاعدت الضغوط داخل الأوساط الدبلوماسية الأوروبية بشأن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دعوات لحظر التجارة وبيع الأسلحة
دعا أكثر من 100 دبلوماسي فرنسي وبريطاني سابق باريس ولندن، العضوين الدائمين في مجلس الأمن، إلى التحرك المشترك لإنفاذ القانون الدولي في إسرائيل والأراضي المحتلة، مؤكدين أن «فلسطين تمحى أمام أعيننا»، بحسب ما نقلته صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وطالب الدبلوماسيون باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل حظر التجارة وبيع الأسلحة، للضغط على إسرائيل لقبول قيام دولة فلسطينية.
وتخلت رسالة مشتركة غير مسبوقة عن المصطلحات الدبلوماسية المألوفة، واتهمت إسرائيل بارتكاب التطهير العرقي، وحذرت من أن العالم لم يعد ينظر إلى إسرائيل بوصفها ديمقراطية حقيقية.
أكثر من 100 دبلوماسي يوقعون الرسالة
وفي معرض تبريرهم لمطالبهم، أشار الدبلوماسيون إلى الدور المحوري الذي لعبته بريطانيا وفرنسا في تشكيل الشرق الأوسط الحديث، ونوهوا بأن كلا البلدين أقدم على خطوة الاعتراف بفلسطين دولة عام 2025.
ويرى الموقعون أن على بلديهما مسؤولية توحيد الجهود على رأب الصدع الأساسي في المنطقة، وهو الحقوق المتساوية للإسرائيليين والفلسطينيين.
ووقع على الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، 52 من الدبلوماسيين الفرنسيين السابقين و50 من السفراء البريطانيين السابقين.
وشغل كثير منهم مناصب رفيعة في الشرق الأوسط، تحديدا في مصر وإيران والبحرين وإسرائيل وسوريا وتركيا والكويت والسعودية وقطر.
انتقادات لمشروع الاستيطان E1
ونشرت الرسالة، التي منحت لصحيفتي «الجارديان» و«لوموند»، بعد يومين من إدانة المملكة المتحدة وفرنسا وتسع دول أخرى لنشر الحكومة الإسرائيلية عطاءات بناء لمشروع الاستيطان E1، حيث قالت إن الإسكان المقترح سيأخذ إسرائيل إلى أبعد من السلام ويقوض مكانتها الدولية.
ولم يتضمن ذلك البيان أي تهديد واضح بعقوبات، باستثناء تحذير الشركات الواقعة ضمن ولاياتها من الانخراط في تقديم العطاءات، نظرا لاحتمال وجود عواقب قانونية وضرر بالسمعة ناتج عن الاستثمار في بناء مستوطنة غير قانونية.
تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الخلاف الدولي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط تحذيرات من أن التوسع الاستيطاني يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
ويعد مشروع E1 من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل بسبب موقعه الجغرافي بين القدس وأجزاء من الضفة الغربية، إذ ترى جهات دولية أن تنفيذه قد يؤدي إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتعقيد فرص تطبيق حل الدولتين.



