20% عائد.. الصكوك الضريبية تدخل السوق وتمنح الممولين مميزات جديدة
كشفت مصلحة الضرائب عن بدء تفعيل الصكوك الضريبية كأداة مالية جديدة تستهدف تقديم مزايا للممولين الملتزمين، بالتزامن مع توجه الدولة لتنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة الاقتراض.
وتتيح الأداة للممول تحقيق عائد على الأموال التي يوجهها للصك، مع إمكانية استخدامها مستقبلًا في تسوية الالتزامات الضريبية المستحقة عليه.
ويأتي تفعيل هذه الأداة بعد فترة طويلة من وجودها ضمن الإطار القانوني دون دخولها حيز التطبيق، لتفتح أمام الأفراد والشركات وسيلة اختيارية يمكن الاستفادة منها وفقًا للضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
الصكوك الضريبية مدة عام وعائد يصل إلى 20%
أوضح سعيد فؤاد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي»، أن الصكوك الضريبية ستكون اختيارية للممولين، ولا تمثل التزامًا جديدًا عليهم، مشيرًا إلى أن مدة الصك تبلغ عامًا واحدًا.
وأضاف أن العائد الافتراضي على الصك يصل إلى 20% سنويًا، وهو مستوى يمكن أن يجعله أداة جاذبة للممولين الراغبين في تحقيق عائد على أموالهم، مع الاحتفاظ بإمكانية توظيف قيمة الصك في الوفاء بالتزاماتهم الضريبية مستقبلًا.
وتستهدف الأداة الممولين من الأفراد والشركات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات الحكومية، بما يوسع نطاق المستفيدين المحتملين منها.
كيف يستفيد الممول من الأداة الجديدة؟
تتمثل إحدى أبرز مزايا الصكوك الضريبية في إمكانية استخدامها لاحقًا لتسوية الضرائب المستحقة على الممول، وهو ما يمنح صاحب الصك فرصة للجمع بين الاستفادة من العائد والاستعداد لسداد التزاماته المالية تجاه الدولة.
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب أن الصكوك لا تفرض أعباء إضافية على الممول، وإنما تمثل خيارًا متاحًا أمامه، ويمكن اتخاذ قرار الاستفادة منها وفق احتياجاته المالية وطبيعة التزاماته الضريبية.
وبذلك تختلف الأداة عن الضرائب التقليدية، إذ تمنح الممول مساحة أكبر لإدارة أمواله، بدلًا من اقتصار العلاقة على سداد المستحقات فقط.
خفض تكلفة الدين ودعم التمويل
وتستهدف الصكوك الضريبية أيضًا تحقيق أهداف مالية على مستوى الدولة، من بينها المساهمة في تقليل تكلفة الدين والحد من الحاجة إلى الاعتماد المتزايد على الاقتراض الخارجي، بحسب تصريحات سعيد فؤاد.
وأوضح أن الأداة لا تمثل اقتراضًا جديدًا للدولة، وإنما تأتي ضمن محاولات تنويع الأدوات المالية المتاحة وتحسين إدارة الموارد، مع تقديم حافز للممولين المنتظمين في سداد التزاماتهم.
وفيما يتعلق بالجانب الشرعي، أشار فؤاد إلى أن الصكوك خضعت للبحث والدراسة من الناحية الشرعية، مؤكدًا أنها لا تتعارض مع أحكام الشريعة، مع توضيحه أنه ليس الجهة المختصة بإصدار الفتاوى.



