رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إسلام البشبيشي يكتب: عباءة الأسد وحركات «الأرنوبي»: عندما تُدار قرارات المنتخب بـ «هواجس البيوت»!

تفصيلة

بصراحة كده، وبعيداً عن خطط اللعب وطريقة الـ 4-3-3 اللي دايماً بتشغلنا كجماهير ومحللين، الواحد لما بيقعد يربط خيوط المشهد الرياضي والإنساني ببعضها، بيصل لنتيجة واحدة قطعية: "إن دماغ الكابتن حسام حسن مش مع المنتخب إطلاقاً الفترة دي!

تفكير "العميد" مش مسيطر عليه إزاي يكسب ماتش، ولا إزاي يطور أداء خط الدفاع، ولا حتى قراءة المنافسين.. كل همه وحجم تركيزه محصور في نقطة واحدة شخصية جداً: إزاي يستعيد الشخصية القديمة اللي "بتشخط وتنطر" وكلمتها ما تنزلش الأرض؟

خصوصاً بعد الجواز الأخير، واللي حصل فيه لما الدنيا اتكشفت على أصولها، والناس شافوا قدامهم شخصية مستكينة جداً لا تمتلك وقاراً ولا كاريزما بربع جنيه.

طليقة حسام حسن –وعلى الملأ وأمام جميع الكاميرات– خلعت عنه عباءة "الأسد" المرسوم عليها هيبة وهمية، فظهر تحت العباءة شخص تاني خالص.. "أرنوبي" لا بيفهش ولا ينفش! ومن ساعتها، والرجل محبوس جوه دائرته وبيحاول بكل ما أتي من قوة يرجع العباءة القديمة بصورتها اللي بتدعي الصرامة والسيطرة المطلقة.

وطبيعي جداً، كأي ذكر مهزوم نفسياً وعايز يثبت لنفسه قبل الناس إنه لسه البريمو، كانت أول أداة في تفكيره هي فرض السيطرة على النجوم اللي ليهم وزنهم.

البداية كانت مع محمد الشناوي –واحد يعد من أفضل حراس مرمى في تاريخ الكرة المصرية– وتاني يوم على طول، محمد صلاح.. اللي مجرد جلوسه على "صخرة" بعيدة في بلاد الغربة اعتبروها المحبون مزاراً سياحياً، على شاكلة دراويش "السيد البدوي"، يقوم حسام حسن متبدله في منتصف المباراة بحجة "الضرورة الفنية"! كله عشان ناخد بالنا ونفهم الرسالة: "يا جماعة أنا مدرب بيفكر، عندي تكتيك، والأهم من ده كله بقى. أنا شخصية قوية وبقعد نجم النجوم على الدكة، ومسيطر على الوضع وكله تمام التمام".

الحقيقة إن كل القرارات دي نابعة من "حُرقة دم" ومحاولة يائسة لاستعادة صورة مصطنعة عن شخصية قوية، فظهر إلحاحه في فرض السيطرة على أنه ضعف في الشخصية بامتياز.. والمشهد كله بيفكرنا بمثل" الدبة التى قتلت صاحبها".

الفرق شاسع جداً يا كابتن. قوة الشخصية الحقيقية عمرها ما كانت بالتصريحات العبثية ولا بكسر النجوم عشان تبان أنت الأقوي.

القوة تتلخص في الاحتواء، القيادة، عدم الالتفات للصغائر، والبعد عن الدناءات الشخصية.. ومن هنا بالتحديد بتيجي السيطرة، وهنا يبان الفرق الجوهري بين شخص عنده كاريزما حقيقية، وبين آخر بيحاول، فيتعثر، فيقع على قفاه!

تم نسخ الرابط