من حقك تقاضي شركة المحمول.. ماذا تفعل إذا اكتشفت خطوطًا مسجلة باسمك دون علمك؟
كشف محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل جديدة بشأن أزمة تسجيل خطوط الاتصالات بأسماء المواطنين، وذلك عقب إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة للتحقيق في ملابسات الأزمة، وما ترتب عليها من وجود خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم أو استخدامها من جانب أشخاص آخرين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تزايدت فيه تساؤلات المواطنين حول موقفهم القانوني والإجراءات التي يجب اتخاذها حال اكتشاف وجود أرقام أو خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون حيازتهم الفعلية.
وأوضح محمد إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الحياة»، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل على اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها منع تكرار أزمة تسجيل خطوط المحمول مستقبلًا، مشيرًا إلى أنه من المقرر خلال شهر أن يتم بيع أي خط محمول جديد باستخدام بصمة الوجه.
وأكد المتحدث باسم الجهاز أن تطبيق هذا الإجراء يستهدف تعزيز دقة بيانات مستخدمي خطوط المحمول، والتأكد من ارتباط الخط بصاحبه الحقيقي، بما يسهم في ضبط قواعد البيانات والحد من تسجيل الخطوط بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا.
وأشار إلى أن الاعتماد على بصمة الوجه عند بيع الخطوط يمثل خطوة جديدة في إطار إحكام منظومة تسجيل بيانات العملاء، وتقليل فرص حدوث مشكلات مشابهة خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالمواطنين الذين اكتشفوا وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم ولا تخصهم، أوضح محمد إبراهيم أن هناك إجراءً يمكن للمواطن اتخاذه لإثبات عدم حيازته لهذه الخطوط.
وقال إن المواطن الذي يجد رقمه مسجلًا على أكثر من خط لا يخصه، عليه التوجه إلى أحد فروع شركة المحمول، وطلب التوقيع على استمارة «عدم الحيازة» و«إنكار الحيازة».
وشدد على أهمية حصول المواطن على صورة من الاستمارة التي قام بالتوقيع عليها، باعتبارها مستندًا يثبت اتخاذه الإجراء الرسمي لإنكار علاقته بالخطوط التي لا تخصه.
وفي رسالة واضحة للمواطنين بشأن حقوقهم في أزمة تسجيل خطوط الاتصالات، أكد المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن من حق أي مواطن اللجوء إلى القضاء ومقاضاة شركة المحمول، حال وجود ما يستدعي ذلك، للحصول على حقوقه فيما يتعلق بملف أزمة تسجيل الخطوط.
وأوضح أن المواطن ليس ملزمًا بتحمل تبعات تسجيل خطوط بأسمائه دون حيازته أو علمه، مشيرًا إلى أن الإجراءات المتاحة أمام المواطنين تهدف إلى حماية حقوقهم وإثبات موقفهم الرسمي تجاه أي خطوط لا تخصهم.
وتأتي تصريحات المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتزامن مع تحركات رسمية للتعامل مع أزمة تسجيل خطوط المحمول، خاصة في ظل شكاوى واستفسارات المواطنين بشأن وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم.
ومن المنتظر أن يسهم تطبيق نظام بيع الخطوط باستخدام بصمة الوجه في تشديد إجراءات التحقق من هوية العميل عند شراء الخط، وربط بيانات الخط بالمستخدم الفعلي بصورة أكثر دقة.
كما تتيح إجراءات إنكار الحيازة للمواطن الذي يكتشف وجود خطوط لا تخصه أن يسجل موقفه رسميًا لدى شركة المحمول، مع الاحتفاظ بصورة من المستندات التي تثبت قيامه بالإجراء.
إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤون التحقيق حيال أزمة تسجيل خطوط الاتصالات، في خطوة تعكس جدية التعامل مع الملف وما أثير حوله من تساؤلات وشكاوى.
وتفتح الإحالة باب التحقيق في ملابسات الأزمة، بالتزامن مع الإجراءات التي أعلن عنها الجهاز لتنظيم عملية تسجيل وبيع الخطوط، والتأكد من صحة البيانات المرتبطة بها.
وبذلك، أصبح المواطن الذي يكتشف وجود خطوط محمول مسجلة باسمه دون حيازته أمام مجموعة من الإجراءات الرسمية، تبدأ بالتوجه إلى فرع شركة المحمول وتحرير إقرار بعدم الحيازة وإنكارها، مع الاحتفاظ بصورة من المستند، إلى جانب حقه في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه إذا رأى أن هناك ضررًا وقع عليه.
اقرأ أيضاً.. قرار صادم من تنظيم الاتصالات ضد شركات المحمول الأربع وإحالتها للنيابة