رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا جديدًا.. تعثر مفاوضات نيويورك بسبب مضيق هرمز

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث مقترح قدمته إيران إلى واشنطن، خلال جولة من المفاوضات غير المباشرة التي جرت في مدينة نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين الجانبين مستمرة عبر وسطاء إقليميين، وسط خلافات بشأن الملف النووي ومضيق هرمز والعقوبات الأمريكية.

وقال ترامب، اليوم السبت، للصحفيين خارج البيت الأبيض، إن إيران قدمت مقترحًا جديدًا إلى الجانب الأمريكي، لكنه قرر رفضه.

ونقلت وكالة «أكسيوس» الأمريكية عن ترامب قوله: «لقد قدموا اقتراحًا ورفضته»، في إشارة إلى أحدث صيغة طرحتها طهران خلال الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين.

ويأتي الرفض في ظل استمرار حالة التباين بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات الرئيسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى الوضع المتعلق بمضيق هرمز.

ورغم رفض ترامب للمقترح الإيراني، أكد مسؤول أمريكي أن الاتصالات بين واشنطن وطهران لم تتوقف، وأن المناقشات لا تزال مستمرة من خلال وسطاء إقليميين.

ووصف المسؤول الأمريكي المحادثات بأنها «إيجابية وبناءة»، مشيرًا إلى أن الاتصالات تشمل كذلك الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعكس استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين رغم الخلافات بشأن عدد من القضايا المطروحة على طاولة التفاوض.

وشهدت مدينة نيويورك خلال الأسبوع الجاري جولة جديدة من الاتصالات غير المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وذلك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشارك في المفاوضات من الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، بينما مثّل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

ولم تجرِ المباحثات بصورة مباشرة بين الوفدين، إذ تولى مسؤولون من دول إقليمية، بينهم مسؤولون قطريون، مهمة نقل الرسائل والمواقف بين الجانبين خلال الاتصالات.

وخلال الاتصالات الأخيرة، طرح الجانب الإيراني مجموعة من الشروط المرتبطة بمضيق هرمز والمسار الخاص بالمفاوضات النووية.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها وكالة «أكسيوس»، اقترحت طهران إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي واستئناف المحادثات المتعلقة بالملف النووي خلال أسبوع، مقابل مجموعة من الإجراءات من جانب واشنطن.

وتضمنت المطالب الإيرانية، وفق المصادر نفسها، رفع الحصار البحري، وإزالة العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، إلى جانب إعادة العمل بوقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة.

وفي المقابل، أبلغ المفاوضون الأمريكيون نظراءهم الإيرانيين بأن طهران لا تسيطر على مضيق هرمز، وبالتالي لا يمكنها تقديم تعهدات أو مطالب تتعلق بإعادة فتح الممر الملاحي، وفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات نقلت عنه «أكسيوس».

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وترتبط أي تطورات بشأن حركة الملاحة فيه بشكل مباشر بملفات الأمن الإقليمي والطاقة والتجارة الدولية.

ويشير رفض المقترح الإيراني، بالتزامن مع تأكيد مسؤول أمريكي استمرار المباحثات عبر الوسطاء، إلى أن قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة، رغم صعوبة التوصل إلى تفاهم بشأن الملفات الخلافية.

اقرأ أيضاً.. تحويل العداد الكودي إلى قانوني في 2026.. الشروط والمستندات وطريقة المحاسبة الجديدة

تم نسخ الرابط