رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

61 مليون طن خلال 3 أشهر.. مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والتجارة

صوره موضوعية
صوره موضوعية

شهدت حركة البضائع في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بتغيرات خريطة التجارة العالمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت العديد من شركات الشحن إلى البحث عن مسارات أكثر أمانًا لنقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.

وأسهمت الإجراءات الجمركية التي أقرتها الحكومة، إلى جانب تطوير الموانئ والبنية اللوجستية، في تعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي لحركة التجارة والترانزيت.

حركة البضائع تسجل 61 مليون طن خلال الربع الثاني

وأظهرت بيانات حكومية ارتفاع حركة البضائع في مصر المنقولة عبر الموانئ البحرية بنسبة 14.2% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتصل إلى 61 مليون طن، مقابل 53.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.

كما حققت حركة النقل البحري نموًا فصليًا بنسبة 3.9% مقارنة بالربع الأول من العام، الذي سجل 58.7 مليون طن، في ظل زيادة الاعتماد على الموانئ المصرية باعتبارها مسارًا بديلًا للتجارة العالمية مع استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة.

وكان أحمد كجوك وزير المالية، قد كشف في تصريحات سابقة أن تجارة الترانزيت عبر مصر ارتفعت بنحو 40% خلال الفترة من مارس إلى مايو الماضيين، مرجعًا هذا الأداء إلى التيسيرات الجمركية التي أقرتها الحكومة، إلى جانب تنامي الطلب على استخدام الأراضي المصرية كحلقة وصل بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

التيسيرات الجمركية تعزز مكانة مصر اللوجستية

دعمت الحكومة نمو حركة البضائع في مصر عبر تطبيق حزمة من التيسيرات الجمركية الاستثنائية لمدة ثلاثة أشهر، تضمنت السماح بإنهاء إجراءات الشحنات العابرة دون الالتزام بنظام التسجيل المسبق، بهدف تسريع الإفراج عن البضائع وتيسير حركة التجارة.

كما وقعت هيئة الجمارك المصرية واتحاد الغرف التجارية اتفاقية لضمان عبور الشحنات بسرعة أكبر، بما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي، وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز قدرة الموانئ المصرية على استيعاب المزيد من حركة التجارة الإقليمية.

وتزايدت أهمية الموانئ المصرية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تستقبل الشحنات القادمة من أوروبا عبر موانئ البحر المتوسط، قبل نقلها بريًا إلى ميناء سفاجا، ومنه إلى السعودية ودول الخليج، في ظل الاعتماد المتزايد على المسارات البديلة.

تطوير الموانئ يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي

تواصل الحكومة تنفيذ خطة شاملة لتطوير 14 ميناءً تجاريًا من أصل 19 ميناءً على مستوى الجمهورية، ضمن استراتيجية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية.

كما عززت شركات النقل البحري استثماراتها في هذا الاتجاه، حيث أطلقت شركة بان مارين خدمة "روبكس" التي تربط ميناء سفاجا بمدينة نيوم السعودية، مع خطط مستقبلية لربط الخط بالأسواق الأوروبية.

وفي الوقت نفسه، أدى استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة الاعتماد على الممرات البديلة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما يوفر فرصًا إضافية لنمو حركة البضائع في مصر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار تطوير البنية التحتية اللوجستية وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ.

تم نسخ الرابط