رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف واجه البرلمان قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء بنسبة 12%؟

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الأيام الماضية تصاعدًا في التحركات البرلمانية الرافضة لقرار الحكومة الأخير برفع أسعار الكهرباء بنسبة 12%، حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بأدوات رقابية موجهة إلى الحكومة، مطالبين بإعادة النظر في القرار وتأجيل تطبيقه، إلى جانب الدعوة لعقد اجتماع عاجل للجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشة تداعيات الزيادة، رغم انتهاء دور الانعقاد الحالي.

قرار زيادة أسعار الكهرباء 


وفي هذا السياق، تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن قرار زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 12%، مؤكدًا أن القرار جاء في وقت يعاني فيه المواطنون من موجات متتالية من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بما يفرض أعباء معيشية جديدة دون إعلان إجراءات واضحة لحماية الفئات الأكثر تضررًا.
وأوضح الجزار أن استمرار الاعتماد على زيادة أسعار الخدمات الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية يثير تساؤلات حول كفاءة السياسات الحكومية، مطالبًا الحكومة بتوضيح المبررات الاقتصادية والفنية التي استندت إليها في اتخاذ القرار، وأسباب تحميل المواطنين بصورة متكررة تكلفة الإصلاحات الاقتصادية، في ظل غياب خطوات واضحة لخفض النفقات وتحسين كفاءة إدارة قطاع الكهرباء.
كما طالب النائب الحكومة بالكشف عما إذا كانت قد أجرت دراسة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للزيادة على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، والإعلان عن نتائجها، إلى جانب توضيح الإجراءات العاجلة التي ستتخذها لحماية المواطنين من تداعيات القرار، وخطة الدولة لضمان استقرار أسعار الكهرباء مستقبلًا وعدم اللجوء إلى زيادات متكررة.
وشدد الجزار على ضرورة إعادة النظر في القرار، وتقديم بيان واضح أمام مجلس النواب يوضح أسبابه وخطة الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مؤكدًا أن حماية المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية يجب أن يظلا أولوية.
من جانبه، أعلن النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، تقدمه بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، مطالبًا الحكومة بالرد كتابيًا في ظل عدم انعقاد المجلس حاليًا.
وقال فرغلي إن الحكومة فشلت في إدارة الملف الاقتصادي، معتبرًا أن سياساتها وضعت المواطن في آخر أولوياتها، مضيفًا أن القرارات الأخيرة تمثل ضغطًا إضافيًا على المواطنين، خاصة بعد زيادات أسعار البنزين والسولار.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت، بحسب وصفه، "حرب استنزاف" للمواطنين عبر رفع أسعار الكهرباء، بعد الحذف العشوائي لبعض البطاقات التموينية، وأزمة العدادات الكودية، ومشكلة تعطل المعاشات، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود بنسبة وصلت إلى 17%، رغم تعهدات سابقة بإعادة النظر في الأسعار حال انخفاض أسعار النفط عالميًا.
وأضاف أن "جيب المواطن أصبح الحل الأول لسد عجز الموازنة"، متسائلًا عن مصير أموال الاقتراض الخارجي التي بلغت، بحسب تصريحاته، 168 مليار دولار، مطالبًا بمراجعة السياسات الاقتصادية ومحاسبة المسؤولين عن تلك القرارات.
بدوره، تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن التداعيات السلبية لقرار رفع أسعار شرائح الكهرباء على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأوضح البيومي أن وزارة الكهرباء قررت زيادة أسعار الشرائح بنسبة 12% مع استثناء الشريحة الأولى، معتبرًا أن هذه الشريحة تكاد تكون غير مؤثرة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك، خاصة خلال فصل الصيف، وهو ما يجعل أغلب المواطنين خاضعين للزيادة الجديدة.
وطالب، استنادًا إلى المادة (52) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، بدعوة لجنة الطاقة والبيئة إلى الانعقاد بصورة عاجلة لمناقشة القرار وآثاره، مؤكدًا أن القضية تستوجب تدخل اللجنة المختصة.
وأكد البيومي أن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية لا غنى عنها، وأن توفيرها بأسعار مناسبة مسؤولية تقع على عاتق الحكومة، مشيرًا إلى أن الزيادة الحالية تفتقر إلى العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات عقب زيادة أسعار المنتجات البترولية، وعدم كفاية الزيادات الأخيرة في الأجور والمعاشات لتلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب إقرار الزيادة في غياب انعقاد البرلمان، وبعد فترة قصيرة من موافقة المجلس على الموازنة العامة الجديدة، التي أكدت الحكومة خلالها التزامها بمراعاة البعد الاجتماعي والانحياز للمواطنين، محذرًا من أن القرار قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تزيد من الأعباء المعيشية على محدودي ومتوسطي الدخل.

تم نسخ الرابط