رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«غرفة رصد».. تحرك برلماني لحصار الإعلانات الطبية المضللة

 النائب سليمان وهدان
النائب سليمان وهدان

أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الإعلانات الطبية المضللة لم تعد مجرد مخالفة إعلانية، وإنما تمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين، مطالبًا بالتعامل معها باعتبارها قضية مرتبطة بالأمن الصحي.

الرقابة على «السوشيال ميديا» قبل وقوع الضرر

وقال وهدان إن مواجهة الظاهرة تتطلب الانتقال من التعامل مع المخالفات بعد انتشارها إلى منظومة رقابة استباقية تمنع وصول المحتوى الطبي المضلل إلى المواطنين من الأساس.

وطالب بتكثيف الرقابة على المحتوى الطبي المنشور عبر المنصات الرقمية، وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يستغل حاجة المواطنين إلى العلاج للترويج لمنتجات أو خدمات غير مرخصة وتحقيق أرباح غير مشروعة.

غرفة رصد إلكتروني بالذكاء الاصطناعي

واقترح رئيس الهيئة البرلمانية 4 آليات لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة، تبدأ بإنشاء غرفة رصد إلكتروني موحدة تعمل بصورة مستمرة على متابعة المحتوى الطبي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعتمد الغرفة، وفق المقترح، على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الكلمات والعروض والحسابات التي تروج لعلاجات أو منتجات غير مرخصة، مع إحالة المحتوى المخالف سريعًا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

التحقق من تراخيص المعلنين قبل النشر

وتتضمن الآلية الثانية إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من هوية مقدمي الخدمات الطبية وتراخيصهم قبل السماح بنشر الإعلانات الترويجية.

كما دعا إلى وضع آلية سريعة لحذف الإعلانات المخالفة وإغلاق الحسابات التي تكرر المخالفات، بما يمنع تحول المنصات الرقمية إلى مساحة مفتوحة للترويج للمنتجات والخدمات الطبية غير المشروعة.

قاعدة بيانات تكشف «المرخص» للمواطن

أما الآلية الثالثة فتتمثل في إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية معلنة تضم الأدوية والمكملات والمستحضرات الطبية المرخصة، إلى جانب الأطباء والمنشآت الصحية المصرح لهم بالإعلان.

ويتيح هذا المقترح للمواطن التحقق من المنتج أو مقدم الخدمة قبل الشراء أو الحصول على العلاج، بما يقلل فرص وقوعه ضحية لإعلانات مجهولة المصدر أو ادعاءات طبية غير موثقة.

تتبع الأموال بدلًا من الاكتفاء بحذف الإعلان

وتقوم الآلية الرابعة على تشديد العقوبات وتجفيف مصادر الربح، من خلال تتبع عمليات الدفع والإعلانات الممولة والحسابات التجارية المرتبطة بالمروجين.

وأكد وهدان أن حذف الإعلان المخالف وحده لا يكفي، لأن المخالف يمكنه العودة عبر حساب جديد، داعيًا إلى تتبع النشاط المالي والتجاري المرتبط بالمخالفة لضمان عدم تكرارها.

التوعية.. خط دفاع إضافي

وشدد النائب على أهمية إطلاق حملات توعية واسعة تحذر المواطنين من الوعود الوهمية بالشفاء السريع، ومن المنتجات التي تدعي علاج أمراض خطيرة دون سند طبي معتمد.

وأكد أن مواجهة الدجل الطبي والمنتجات غير المرخصة تتطلب تعاون الجهات الرقابية والمنصات الرقمية والمجتمع الطبي، إلى جانب رفع وعي المواطنين بمخاطر التعامل مع مصادر مجهولة.

من رد الفعل إلى الرقابة الاستباقية

ودعا وهدان إلى تغيير آلية التعامل مع الإعلانات الطبية المخالفة، بحيث لا تقتصر الجهود على التحرك بعد وقوع الضرر، وإنما تعتمد على أدوات للرصد المبكر والتدخل السريع لمنع وصول المحتوى المضلل إلى الجمهور.

وأوضح أن الهدف هو بناء منظومة رقابية متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتحقق من التراخيص وتتبع مصادر التمويل والتوعية، بما يعزز حماية المواطنين من المنتجات الطبية غير المرخصة والادعاءات العلاجية المضللة.

تم نسخ الرابط