جامعة بني سويف تشارك في مؤتمر البريكس لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي
شاركت جامعة بني سويف في فعاليات مؤتمر شبكة جامعات البريكس، الذي نظمته وزارة التعليم العالي في الهند عبر تقنية الاتصال المرئي، تحت عنوان «نظم المعارف التقليدية ومعارف الشعوب الأصلية»، وذلك بمشاركة عدد كبير من القيادات الجامعية والباحثين والخبراء من مؤسسات التعليم والبحث العلمي بالدول الأعضاء في تجمع البريكس.
وجاءت مشاركة جامعة بني سويف في المؤتمر تحت رعاية طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، وبحضور إيمان جاد قنديل، المدير التنفيذي للتعاون الدولي والعلاقات الخارجية بالجامعة، في إطار توجه الجامعة نحو توسيع حضورها داخل المحافل الأكاديمية الدولية وتعزيز مجالات التعاون الدولي مع الجامعات والمؤسسات البحثية المرموقة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في حماية التراث الإنساني وصون المعارف التقليدية التي تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للشعوب، حيث قدمت جامعة بني سويف رؤيتها بشأن إمكانية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوثيق والحفظ والرقمنة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية والثقافية.
وأكد طارق علي أن مشاركة جامعة بني سويف في فعاليات مؤتمر البريكس تعكس اهتمام الجامعة بتعزيز مكانتها العلمية والبحثية على المستوى الدولي، وحرصها على بناء جسور جديدة من التعاون الدولي مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، خاصة في المجالات المرتبطة بـ الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وحفظ التراث.
وأوضح أن الجامعة تنظر إلى التكنولوجيا باعتبارها وسيلة يمكن توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع، مشددًا على أهمية الاستخدام الآمن والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتوثيق المعارف التقليدية وعلوم الشعوب الأصلية وتراثها الثقافي.
وشدد رئيس الجامعة على أن عمليات الرقمنة وحفظ التراث يجب أن تتم وفق قواعد واضحة تحترم حقوق أصحاب هذه المعارف، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية والثقافية، وضمان مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد آليات استخدام البيانات والمعلومات الخاصة بها.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم عمليات توظيف الذكاء الاصطناعي على الشفافية والموافقة المستنيرة، وألا يتم استغلال المعارف التقليدية أو إعادة استخدامها لأغراض تجارية دون الحصول على موافقة واضحة من أصحابها، بما يضمن تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي واحترام الخصوصية الثقافية.
وأكد طارق علي أن امتلاك جامعة بني سويف كلية متخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى جانب البرامج الأكاديمية والمراكز البحثية المتقدمة، يمنحها فرصًا مهمة للمشاركة في المشروعات العلمية الدولية التي تجمع بين الابتكار والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن المشاركة في شبكة جامعات البريكس يمكن أن تفتح مجالات أوسع أمام جامعة بني سويف لإعداد مشروعات بحثية مشتركة، وتبادل الخبرات بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس، ودعم الحراك الأكاديمي، إلى جانب المشاركة في المجموعات البحثية والموضوعية التابعة للشبكة.
ومن جانبها، شاركت إيمان جاد قنديل في أعمال الجلسة الثالثة من مؤتمر البريكس، التي ناقشت دور التقنيات الرقمية في حماية نظم المعارف التقليدية ومعارف الشعوب الأصلية، وقدمت عرضًا علميًا تناول آليات استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة في الحفاظ على هذه المعارف.
وتناولت خلال العرض التطور الذي تشهده عمليات الأرشفة الرقمية، والتي لم تعد تقتصر على تخزين الوثائق والمعلومات، وإنما تتجه إلى إنشاء منظومات معرفية ذكية قادرة على الربط بين المخطوطات والتاريخ الشفهي واللغات والمعارف البيئية، بما يدعم جهود حفظ التراث للأجيال المقبلة.
وأكدت إيمان أهمية توحيد جهود مؤسسات شبكة جامعات البريكس في تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة، إلى جانب وضع أطر أخلاقية مشتركة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في توثيق وحماية المعارف التقليدية، بما يضمن الحفاظ على التنوع الثقافي وعدم طمس خصوصية المجتمعات.
وأوضحت أن مشاركة جامعة بني سويف في مؤتمر البريكس مثلت فرصة مهمة لاستعراض الإمكانات الأكاديمية والمؤسسية التي تمتلكها الجامعة، والتعريف برؤيتها داخل شبكة جامعات البريكس، فضلًا عن تعزيز التواصل مع الجامعات والمؤسسات البحثية في الدول المشاركة.

