رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الاقتصاد العالمي في مهب الأزمة.. تحذيرات من تداعيات أي مواجهة عسكرية مع إيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتزايد المخاوف على الساحة الدولية من احتمالات اتساع رقعة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة، وتراجع فرص التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات تهدئ حدة الأزمة بين الجانبين ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري محتمل لن يقتصر تأثيره على طرفي النزاع، بل قد يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية، خاصة مع ارتباط الأزمة بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والسلع حول العالم.

وفي هذا السياق، حذر اللواء سمير عباهرة، الخبير العسكري، من أن أي تحرك عسكري يستهدف البنية التحتية الإيرانية قد يفتح الباب أمام أزمة إقليمية ودولية واسعة النطاق، مؤكدًا أن تداعيات مثل هذا السيناريو ستكون أكبر بكثير من حدود الصراع المباشر.

الخبير العسكري: استهداف البنية التحتية الإيرانية يحمل مخاطر جسيمة على جميع الأطراف

وقال اللواء سمير عباهرة إن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية لن تقتصر نتائجه على الداخل الإيراني فقط، وإنما ستكون له تداعيات تمتد إلى المنطقة والعالم، واصفًا هذا السيناريو بأنه «ضرب من الجنون»، نظرًا لما قد يترتب عليه من أضرار تمس مصالح مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.

وأوضح، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران تراجعت بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية وتزايد حدة التوتر بين الجانبين، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار الأزمة خلال المرحلة المقبلة.

الخيار العسكري لا يزال مطروحًا وسط تباينات داخل الإدارة الأمريكية

وأشار الخبير العسكري إلى أن الخيار العسكري لا يزال حاضرًا ضمن البدائل المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، رغم وجود تباينات في وجهات النظر داخل المؤسسات العسكرية والأمنية الأمريكية بشأن مدى جدوى اللجوء إلى هذا الخيار، وما قد يترتب عليه من تداعيات استراتيجية وأمنية.

وأضاف أن الضغوط الإسرائيلية تمثل، وفق تقديره، أحد أبرز العوامل التي تدفع باتجاه التصعيد، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن أي عملية عسكرية تستهدف المنشآت الاقتصادية أو العسكرية الإيرانية قد تؤدي إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني، لكنها في الوقت نفسه ستنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، بما يحمله ذلك من تأثيرات على التجارة والاستثمار وأسواق المال.

وأكد عباهرة أن الحرب الاقتصادية أصبحت جزءًا رئيسيًا من المشهد الراهن، موضحًا أن أهمية مضيق هرمز تجعل أي تطورات عسكرية في محيطه محل اهتمام عالمي واسع، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأشار إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ستكون له آثار مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، كما سيؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار النفط والسلع وحركة التجارة الدولية.

 

اقرأ أيضاً.. وداعًا للتلاعب بالدعم؟.. التموين تراهن على منظومة الخصم المباشر لإحكام الرقابة

تم نسخ الرابط