رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحدث في سوق النفط؟ عوامل جديدة تعيد رسم المشهد العالمي

النفط
النفط

تواصل أسعار النفط التحرك وسط حالة من التقلب وعدم اليقين، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. 

وفي المقابل، تواجه الأسواق ضغوطًا ناتجة عن مرونة الطلب العالمي وزيادة الإمدادات، وهو ما يدفع المنتجين إلى تقديم خصومات سعرية للحفاظ على مستويات الصادرات وتنشيط المبيعات، خاصة في الأسواق الآسيوية.

مرونة الطلب وزيادة المعروض يضغطان على أسعار النفط

في هذا الصدد، قال الدكتور فهد بن جمعة عضو لجنة الاقتصاد والطاقة السابق بمجلس الشورى السعودي، إن التحركات الأخيرة في أسعار النفط تعكس استمرار حالة الاضطراب التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل استمرار المناوشات العسكرية التي تؤثر على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح، أن هذه الأزمة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مع غياب مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إلى تهدئة أو استقرار في المنطقة، الأمر الذي يفسر استمرار التقلبات الحادة في أسعار الخام.

وأضاف، أن مرونة الطلب العالمي، إلى جانب زيادة المعروض من النفط، تمثلان عاملين رئيسيين يضغطان على الأسعار، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.

خصومات سعرية لتعزيز المبيعات

وأشار الدكتور فهد بن جمعة، إلى أن أسواق النفط تشهد تغيرات هيكلية خلال الأزمة الحالية، موضحًا أن العديد من المنتجين أصبحوا يلجؤون إلى تقديم خصومات سعرية من أجل الحفاظ على مستويات المبيعات وزيادة الصادرات.

ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تراجع الطلب نتيجة مرونته، وهو ما يدفع المنتجين إلى تعديل سياسات التسعير لجذب المشترين، خاصة في الأسواق التي تشهد تباطؤًا في الاستهلاك.

كما أوضح أن الصين باعتبارها أكبر محرك للطلب العالمي على النفط، خفضت وارداتها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع المنتجين في دول الخليج إلى تقديم خصومات أكبر لدعم الطلب والحفاظ على تنافسية صادراتهم.

مضيق هرمز وتكاليف التأمين يحددان اتجاه السوق

وأكد الدكتور فهد بن جمعة أن التصريحات الأمريكية بشأن استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة لا تكفي وحدها لإعادة الثقة إلى الأسواق، مشيرًا إلى أن شركات الشحن والتأمين تعتمد في تقييمها على مستوى الأمان الفعلي وانخفاض تكاليف التأمين، وليس على التصريحات السياسية.

وأضاف، أن استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة يدفع عددًا من ناقلات النفط إلى تجنب المرور عبر المضيق، موضحًا أن عودة حركة النقل البحري إلى طبيعتها تتطلب توفير ضمانات حقيقية لسلامة الممرات البحرية، وهو ما سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في استقرار أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط